تعرف علي شرح حديث "حسب ابن آدم لقيمات" (ما ملأ آدمي وعاءً شرّاً من بطنه)
حديث "حسب ابن آدم لقيمات" (ما ملأ آدمي وعاءً شرّاً من بطنه) يمثل قاعدة نبوية ذهبية في الوقاية الصحية والزهد، حيث يرشد النبي ﷺ إلى تقليل الطعام لسد الرمق، ويحذر من الشبع المفرط الذي يسبب الأمراض، ويقسم المعدة إلى ثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس، لضمان صحة البدن والنشاط في العبادة.
وقال الشيخ هشام البنا من علماء الازهر الشريف شرح الحديث بالتفصيل:
- "ما ملأ آدمي وعاءً شرّاً من بطنه": البطن هو أخطر وأشر وعاء يملأه الإنسان، لأن امتلأه يجلب الأمراض، ويثقل البدن عن الطاعات، ويقسي القلب.
- "بحسب ابن آدم لقيمات أو أكلات يقمن صلبه": يكفي الإنسان كمية قليلة من الطعام لتقوية ظهره (صلبه) وتثبيت قوامه ليستطيع العيش والعمل، دون حاجة لملء المعدة.
- "فإن كان لا محالة": أي إن اضطر الإنسان للأكل، أو لم يستطع الاكتفاء بالقليل.
- "فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه": هذا هو الحد الأعلى المقبول، وهو تقسيم المعدة: جزء للطعام، وجزء للماء، وترك جزء فارغ لتسهيل التنفس وهضم الطعام بشكل مريح.
فوائد ومعاني الحديث:
- الوقاية الطبية: اعتبر العلماء هذا الحديث أصلاً جامعاً للطب، فتقليل الطعام يسلم به الإنسان من الأمراض والأسقام.
- خفة النفس: كثرة الطعام توجب كسل البدن وقسوة القلب، بينما القلة تجلب رقة القلب وقوة الفهم.
- مذمة الإسراف: الحديث يذم الإسراف في الطعام (البطنة) لما فيه من ضرر باطني وظاهري.
الحديث يرسخ مبدأ الاعتدال وعدم الغرق في الماديات، ليظل الإنسان نشيطاً في دينه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض