استشاري جهاز هضمي: امتلاء البطن أكبر جريمة عند الإفطار
أكد الدكتور محمد منيسي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن الصيام يمثل الوسيلة الوحيدة الفعالة حتى الآن لمواجهة الشيخوخة، حيث يساعد الجسم على التخلص من الخلايا الضارة والمتحورة ويدعم عملية التئام الأنسجة. وأوضح خلال مداخلة مع فضائية “إكسترا نيوز”، أن الجسم يبدأ في جني الفوائد الحقيقية بعد ست عشرة ساعة من الصيام، مما يقلل من فرص الإصابة بالسرطان والكبد الدهني وينظم مستويات السكر.
وحذر من ارتكاب جريمة الامتلاء عند الإفطار، مشيرا إلى أن شرب العصائر المحلاة فور أذان المغرب يرفع مستويات السكر بشكل مفاجئ ويسبب مشاكل هضمية معقدة.
ونصح بضرورة استبدال العصائر بالماء والبدء بتناول التمر أو الزبادي، مع التركيز على أطباق السلطة والخضروات المسلوقة لضمان عملية هضم مريحة ودون انتفاخات.
وفيما يخص وجبة السحور، شدد الدكتور منيسي على أهمية تناول الأطعمة التي تحتفظ بالمياه داخل الجسم لفترات طويلة مثل الخس والخيار والكنتالوب، مؤكدا أن هذه الأطعمة توفر الترطيب اللازم لمدة تصل إلى تسع ساعات.
كما دعا إلى ضرورة الحرص على تناول الزبادي لدعم المناعة وتعويض البكتيريا النافعة في القولون، محذرا من المأكولات المقلية والمملحة التي تزيد من الشعور بالعطش الشديد.
وعن المشروبات الرمضانية، أشار إلى فوائد الجنزبيل في تقليل الشعور بالامتلاء، معتبرا القهوة والشاي من أقوى مضادات الأكسدة شريطة تناولهما دون سكر واختيار أنواع البن الفاتح لفوائدها الصحية الأعلى.
ونصح مرضى الضغط بضرورة الحذر من العرقسوس، داعيا الجميع إلى اتباع نمط غذائي معتدل للاستفادة من المزايا الحيوية التي يوفرها شهر الصيام للجسم.
حسام موافي يحذر هذه الفئة من الصيام
حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من صيام بعض المرضى الذين تمثل حالتهم الصحية خطورة حقيقية، مؤكدًا أن هناك فئات “ممنوع الصيام” بالنسبة لهم حفاظًا على حياتهم، وعلى رأسهم مرضى القلب الذين يعتمدون على أجهزة تنظيم ضربات القلب ويتناولون أدوية منتظمة لا يمكن تأجيلها.
وقال الدكتور حسام موافي خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، ردًا على سؤال أحد المشاهدين الذي أوضح أنه يعاني من ضعف في عضلة القلب وركّب جهازًا لتنظيم ضربات القلب ويتناول علاجًا كل 6 ساعات ويرغب في الصيام.
وتابع: «ممنوع ليك الصيام يا ابني»، الله سبحانه وتعالى استثنى المريض والمسافر، وأن المريض الذي يتحمل الصيام بمشقة شديدة ليس مطالبًا بتعريض نفسه للخطر.
وأضاف: «أنت قلبك شغال صناعي ببطارية، وبتاخد أدوية كل 6 ساعات، هتوقف الدواء إزاي؟ هتعرض نفسك لكارثة عشان الصيام؟ لا، لا»، مشددًا على ضرورة الرجوع للطبيب المعالج الذي قام بتركيب جهاز منظم ضربات القلب، مؤكدًا أنه سيقول له أيضًا بوجوب الإفطار في مثل هذه الحالة.
وأوضح أن نوع الجهاز المستخدم، سواء كان ثنائيًّا أو ثلاثيًّا، أمر مهم للغاية، قائلًا إن الجهاز الثلاثي ليس أمرًا بسيطًا، وأي خلل قد يؤدي إلى كارثة تصل إلى توقف القلب، متابعًا: «أي حاجة تحصل أثناء الصيام ممكن تبقى كارثة بتوقف القلب، ثم تكون منتحر بالصيام»، مؤكدًا أن الصيام للإنسان السليم القادر فقط.
وأشار إلى أن الالتزام بتناول الدواء في مواعيده أمر لا يحتمل التأجيل، وأن تعريض النفس للخطر بدعوى الرغبة في الصيام تصرف غير مقبول طبيًا ولا دينيًا، لافتًا إلى أن بعض المرضى يذهبون لرجل الدين بعد نصيحة الطبيب، لكنه شدد على أن الرأي الطبي في مثل هذه الحالات واضح: «أنا بقولك في التلفزيون افطر»، مؤكدًا أن الطبيب المعالج هو المرجعية الأساسية.
كما تطرق إلى حالات مرضية أخرى يمنع معها الصيام، مثل مرضى الفشل الكبدي المصحوب بالاستسقاء، موضحًا أن هناك «مجموعة كبيرة جدًا ممنوعين من الصيام»، وأن الأمر لا يتعلق بالتشدد أو التهاون، بل بحماية النفس التي أمر الله بالحفاظ عليها.
وانتقد النظرة المجتمعية التي ترى الإفطار عيبًا، قائلًا: «عيب لما أفطر العيال تقول عليّ إيه؟ أنت بتصوم عشان العيال ولا عشان ربنا؟ ربنا الخالق»، مشددًا على أن العبادات قائمة على اليسر وليس التعذيب، وأن المريض الذي يشكل الصيام خطرًا عليه يجب أن يفطر دون حرج أو خوف من كلام الناس.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض