مجدي الجلاد: "الصحافة تحتاح لحرية أكثر.. والأمن القومي خط أحمر لا نقترب منه"
كشف الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، عن حلمه المهني الأخير الذي يتمنى تحقيقه قبل رحيله وهو ممارسة العمل الصحفي ونقل خبراته المتراكمة للأجيال الجديدة من الصحفيين الشباب في مناخ يتمتع بسقف حرية أكثر اتساعاً.
وأكد خلال لقائه مع برنامج “حبر سري”، على قناة “القاهرة والناس”، أن رغبته تكمن في العمل ولو لساعتين فقط ضمن بيئة صحفية تسمح بتقديم الحقيقة كاملة للجماهير دون قيود تخنق الرسالة الإعلامية مع الالتزام التام بضوابط ومعايير المهنة ومواثيقها الأخلاقية والقانونية.
وأوضح الجلاد أن هدفه من هذا الحلم هو غرس عقيدة مهنية لدى الشباب تجعلهم يؤمنون بأن الصحفي يعمل لدى الشعب وينتمي للمجتمع في المقام الأول مما يحتم عليه البحث عن الحقيقة ونشرها بمهنية.
وأشار إلى أن ممارسة الصحافة الحرة لا تعني الانفلات بل هي تجسيد لمبدأ الحرية المسؤولة التي توازن بين حق المعرفة وبين الحفاظ على ثوابت الدولة والمجتمع بعيداً عن ممارسات التضييق التي قد تعيق العمل الإعلامي وتمنعه من أداء دوره الرقابي والتنويري.
وشدد الكاتب الصحفي على وجود خطوط حمراء مهنية وأخلاقية لا يمكن تجاوزها في أي ممارسة صحفية حرة وفي مقدمتها الحفاظ على الأمن القومي المصري والابتعاد عن إثارة الطائفية أو التحريض بكل أشكاله.
كما أكد رفضه القاطع لمنهج الصحافة الفضائحية التي تقتحم الحياة الخاصة للأفراد، مشيراً إلى أن احترام الخصوصية والمعايير الإنسانية يظل ركيزة أساسية في بناء إعلام قوي ومسؤول يحترم عقل المشاهد والقارئ ويحافظ على تماسك الجبهة الداخلية.
ولفت في سياق آخر إلى أنه من الصعب الحكم على تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والبعض مختلفة على تلك الفترة، موضحًا أنه يعتقد أن عبد الناصر كان شخصية وطنية جدًا، تحررية جدًا من الاستعمار والسيطرة الغربية، وكان لديه حس ثوري ومتمرد.
وأوضح أن عبد الناصر حقق إنجازات كثيرة لمصر والوطن العربي كله، ولكل الحركات التحررية في أفريقيا والعالم، لكنه ارتكب أيضًا أخطاء فادحة ربما ناتجة عن قلة الخبرة السياسية؛ لأنه عندما تولى الحكم كان تقريبًا 34 سنة، صغير، وقادم من خارج مطبخ السياسة.
وشدد مجدي الجلاد على أن السياسة بمثابة مطبخ، مشيرًا إلى أن السياسي الناجح يجب أن يكون متربيًا في حركات طلابية، مثقفًا، ومنخرطًا في أحزاب وقوى سياسية، ويمارس السياسة، ولديه علاقات بالقوى السياسية المختلفة، وقادر على استيعاب الحوار السياسي.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض