رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مشنقة دمنهور تنتظر قتلة تاجر سيوة والقصاص يهدئ دماء أبو المطامير

بوابة الوفد الإلكترونية

اهتزت أرجاء مدينة أبو المطامير على وقع حكم القصاص التاريخي الذي أثلج صدور المشيعين وأخرس ألسنة الباطل، حيث كتبت محكمة جنايات مستأنف دمنهور السطر قبل الأخير في ملحمة الغدر والدم التي راح ضحيتها تاجر ماشية شريف.

ساقته مروءته لطلب حقه المنهوب فقابلته نصول الغدر، لتتحول ساحة السوق إلى مسرح لجريمة بشعة يندى لها الجبين، انتهت بإرسال أوراق القتلة إلى فضيلة المفتي، ليذوقوا من نفس الكأس التي أسقوا منها ضحيتهم في عز الظهر وأمام أعين المارة، في واقعة برهنت أن يد العدالة لا ترتعش أبدا في مواجهة شياطين الإنس.

زلزال القصاص يضرب قاعة الجنايات.. والمفتي يحسم مصير القتلة

قضت محكمة جنايات مستأنف دمنهور، الدائرة الثانية، برئاسة المستشار عبدالرحيم على مرسي، وعضوية المستشارين محمد حسن حسين، وكارم محمود رزق، وحسين عادل محمد، بإجماع الآراء بإحالة أوراق المتهمين بقتل "فتحي ع."، تاجر المواشي القادم من واحة سيوة بمطروح، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وحددت المحكمة جلسة 27 أبريل المقبل للنطق بالحكم النهائي، لتؤيد بذلك الحكم الصادر سابقا من الدائرة 13 برئاسة المستشار عبد العاطي مسعود شعلة، وعضوية المستشارين هشام الشريف وتامر رضا ومصطفي سليمان.

وتعود وقائع القضية التي تحولت لتريند الساعة إلى فبراير 2025، حينما استدرج المتهم الأول ضحيته "فتحي ع." إلى مدينة أبو المطامير بمحافظة البحيرة، وبدلا من سداد الديون التي اقترضها منه، استعان بصديقه وانهالا على المجني عليه بطعنات نافذة في مقتل، وسط ذهول المواطنين، ولم يتركه القتلة إلا جثة هامدة تسبح في دمائها، بسبب مطالبته برد أمواله التي هي حق أصيل لبيته وأولاده في سيوة.

كواليس "يوم الغدر" واعترافات المتهمين في قبضة المباحث

رصدت تحريات مباحث مركز شرطة أبو المطامير، التي باشرها ضباط المباحث فور تلقي إخطار من المأمور، أن المتهمين خططوا للتخلص من التاجر السيوي لإنهاء مطالبته المالية المستمرة، حيث نشبت مشادة كلامية متعمدة في مكان الحادث لتكون ستارا لجريمة القتل العمد، وانتقل فريق البحث لمكان الواقعة فور وقوعها، وتبين أن الجثة تعود ل "فتحي.ع"، وبمواجهة المتهمين بالحقائق وكاميرات المراقبة، سقطوا في قبضة الأمن واعترفوا بتفاصيل "فخ الموت" الذي نصبوه للضحية.

أكدت النيابة العامة في تحقيقاتها أن الجريمة اقترنت بسبق الإصرار والترصد، حيث أعد المتهمون الأسلحة البيضاء وبيتوا النية على إنهاء حياة المجني عليه في حال إصراره على استرداد مبالغ مالية كبيرة اقترضها التاجر المتهم، وبقت صرخات الضحية "فتحي ع." شاهدة على بشاعة الغدر، حتى تم التحفظ على الجثة وقررت المحكمة إحالة الأوراق للمفتي لتسدل الستار على واحدة من أبشع حوادث القتل بين تجار الماشية، وسط تعزيزات أمنية مكثفة حول مجمع محاكم دمنهور أثناء النطق بقرار الإحالة.