رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اتفاقية هورس تغير قواعد اللعبة.. التفاصيل الكاملة لتحالف جيلي ورينو وأرامكو السعودية

بوابة الوفد الإلكترونية

 

 

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة مستقبل المحركات عالمياً، أعلن التحالف الثلاثي الذي يضم عملاقي صناعة السيارات "مجموعة جيلي القابضة" و"مجموعة رينو"، بالتعاون مع عملاق الطاقة العالمي "أرامكو السعودية"، عن الإطلاق الرسمي لشركة "هورس باورتيرين" HORSE Powertrain، يمثل هذا الكيان الجديد قوة صناعية وتقنية رائدة تهدف إلى تطوير وإنتاج حلول نقل متطورة تعتمد بشكل أساسي على تقنيات الهايبرد والوقود المستدام، مما يضع حداً للجدل القائم حول نهاية عصر محركات الاحتراق الداخلي ويفتح آفاقاً جديدة للتنقل الأخضر.

 

لا يقتصر طموح هذا التحالف التاريخي على مجرد تصنيع محركات تقليدية، بل يسعى إلى دمج الخبرات الهندسية العميقة لكل من جيلي ورينو في تصميم هياكل السيارات مع الابتكار التقني الفريد الذي تقدمه أرامكو في مجال الوقود منخفض الكربون. ويهدف هذا التكامل إلى تقديم جيل جديد من المحركات الهجينة التي تتميز بكفاءة احتراق فائقة وتقنيات رقمية متقدمة، مما يضمن تقليل الانبعاثات الكربونية بشكل جذري مع الحفاظ على الأداء القوي الذي يطلبه المستهلك.

 

وتعتمد الاستراتيجية التقنية التي تتبناها الشركة الجديدة على مبدأ "تعدد المسارات" لمواجهة التغير المناخي؛ فبينما يتجه العالم نحو السيارات الكهربائية، يرى التحالف أن المحركات الهجينة التي تعمل بوقود اصطناعي هي الحل الأكثر واقعية وفعالية لقطاعات واسعة من السوق العالمي، خاصة في المناطق التي لا تزال تفتقر إلى بنية تحتية متكاملة للشحن الكهربائي. ومن خلال هذا التوجه، تساهم أرامكو في تطوير أنواع وقود اصطناعي وهيدروجيني تتوافق مع هذه المحركات، مما يوفر حلاً عملياً لتحقيق صافي صفر انبعاثات دون الحاجة إلى تغيير جذري في عادات القيادة أو البنية التحتية الحالية.

 

على الصعيد الاقتصادي، ستصبح شركة "هورس" مورداً رئيسياً ومستقلاً للعديد من شركات السيارات العالمية، حيث تمتلك الشركة شبكة ضخمة تضم 17 مصنعاً حول العالم وخمسة مراكز بحث وتطوير متخصصة، بقدرة إنتاجية هائلة تصل إلى خمسة ملايين وحدة سنوياً من المحركات وناقلات الحركة المتطورة. ويساهم هذا الحجم الضخم في خفض تكاليف الإنتاج وتسريع وصول التقنيات الحديثة إلى الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء، مما يعزز من تنافسية هذا التحالف في مواجهة التحولات المتسارعة في صناعة النقل.


ويمثل هذا التعاون رسالة قوية للسوق العالمي مفادها أن الابتكار في محركات الاحتراق والهايبرد قد دخل مرحلة "الذكاء الأخضر".


ومن خلال تضافر الخبرة الصينية في السرعة والابتكار، والخبرة الفرنسية في الهندسة العريقة، مع القوة الاستثمارية والبحثية السعودية، يضع هذا المشروع حجر الأساس لعصر جديد من النقل المستدام الذي يوازن بين حماية البيئة ومتطلبات النمو الاقتصادي العالمي.