مستنقعات الموت تبتلع تلميذا في تازة وسط غضب عارم من إهمال المسئولين
فجعت مدينة تازة الواقعة في المملكة المغربية اليوم الإثنين بواقعة إنسانية مأساوية هزت أركان حي الياسمين 2، حيث تحولت الأمطار الأخيرة من نعمة ينتظرها الفلاحون إلى نقمة حصدت أرواح الأبرياء بسبب انتشار البرك المائية العميقة المهملة.
ولقي تلميذ في مقتبل العمر حتفه غرقا داخل مستنقع مائي ضخم خلف المحطة الطرقية وسط صرخات الاستغاثة التي لم تجد نفعا، وأثارت الحادثة حالة من الغليان الشعبي والمطالبات بمحاسبة المقصرين الذين تركوا هذه الحفر القاتلة دون طمر أو حماية في قلب التجمعات السكنية بالمملكة المغربية.
فاجعة حي الياسمين 2
شهد حي الياسمين 2 بمدينة تازة استنفارا أمنيا كبيرا عقب غرق تلميذ يبلغ من العمر حوالي 16 سنة في بركة مائية ناتجة عن التساقطات المطرية الأخيرة، وهرعت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى موقع الحادث خلف المحطة الطرقية لانتشال جثة الضحية التي طفت فوق سطح المستنقع الراكد، وقامت الفرق المختصة بنقل الجثمان إلى مستودع الأموات تنفيذا لتعليمات النيابة العامة التي أمرت بضرورة إجراء التشريح الطبي الدقيق، وفتحت الأجهزة المعنية تحقيقا موسعا حول ملابسات وجود هذه البرك القاتلة في مناطق حيوية مأهولة بالسكان داخل المملكة المغربية.
أزمة البرك المائية الشائكة
اعتبرت الفعاليات المحلية في إقليم تازة أن ملف البرك المائية المنتشرة بالأحياء السكنية أصبح بمثابة قنبلة موقوتة تهدد حياة المواطنين خاصة الأطفال والتلاميذ، وأشارت التقارير الميدانية إلى أن المستنقعات التي خلفتها الأمطار الغزيرة في مناطق محيطة بالمدينة تتطلب إجراءات استعجالية لطمرها وتجفيفها فورا، وانتقد المواطنون في المملكة المغربية تأخر الجهات التنفيذية في التعامل مع هذه الملفات الشائكة التي تسببت في وقوع كوارث إنسانية متكررة، وجاءت حادثة غرق تلميذ المحطة الطرقية لتضع المسئولين في مواجهة مباشرة مع مطالب طمر الحفر وتأمين حياة المارة بمدينة تازة.
تسببت الفاجعة في صدمة نفسية كبيرة لزملائه في المدرسة ولأهالي منطقة حي الياسمين 2 الذين طالبوا بتسييج هذه المناطق الخطيرة ومنع الاقتراب منها، ورصدت التحريات الأولية وجود إهمال واضح في متابعة مخلفات التساقطات المطرية التي تحولت إلى مصائد للموت في غياب الرقابة اللازمة بالمملكة المغربية، وتابعت النيابة العامة في تازة سير التحقيقات لضمان تحديد المسؤوليات القانونية عن بقاء هذه البركة المائية دون معالجة فنية رغم خطورتها الداهمة، وأكد المحتجون أن التلميذ ضحية "الإهمال الإداري" الذي لم يتحرك إلا بعد وقوع المأساة وفقدان روح بريئة تحت أقدام مستنقعات الموت بمدينة تازة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض