مقصلة الموت في سماء بيرو.. سقوط مروحية عسكرية ينهي حياة 15 شخصا
زلزلت فاجعة جوية أركان جمهورية بيرو عقب تحطم مروحية عسكرية تابعة للقوات الجوية فوق جبال أريكيبا الوعرة، حيث تحولت الرحلة الإنسانية إلى مشهد جنائزي مهيب وسط حطام المروحية الروسية المنكوبة التي تناثرت أشلاؤها في منطقة تشالا فييخو.
وأسفر الحادث الأليم عن مصرع 15 شخصا بينهم أطفال وعسكريون في كارثة هزت الرأي العام العالمي وأثارت تساؤلات حادة حول سلامة الأسطول الجوي بجمهورية بيرو، وسادت حالة من الحزن الشديد في قلوب الأهالي عقب تأكيد فرق الإنقاذ عدم وجود ناجين وسط التضاريس القاسية والطقس السيئ الذي يضرب جنوب البلاد خلال الساعات الجارية.
تفاصيل المجزرة الجوية في مقاطعة كارافيلي
أكدت القوات الجوية في جمهورية بيرو مصرع جميع من كانوا على متن المروحية من طراز "مي-17" إثر سقوطها المفاجئ أثناء رحلة من مدينة بيسكو إلى أريكويبا، وضمت قائمة الضحايا الرائد سيرخيو دانر باوكار سنتوريون والملازم لويس فرناندو هويرتاس كاركامو وضابطتي الصف كاميلا تشابي أنشابوري جوفي ولينر أغيري هوامان، ولقي 11 مدنيا حتفهم في الحادث بينهم 7 أطفال كان أحدهم يبلغ من العمر 3 سنوات فقط، حيث فقدت غرفة العمليات الاتصال اللاسلكي بالمروحية عصر يوم الأحد لتبدأ عمليات بحث مكثفة في مقاطعة كارافيلي انتهت بالعثور على جثامين الركاب محترقة وسط ركام الطائرة بجمهورية بيرو.
لغز السقوط فوق "طريق الأمريكتين"
كشفت التحقيقات الأولية أن المروحية كانت في مهمة إنسانية لتقديم مساعدات للمتضررين من الفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت جمهورية بيرو مؤخرا، وكان الركاب المدنيون يحاولون تفادي إغلاق "الطريق السريع للأمريكتين" في منطقة نازكا بعدما قطعت السيول أوصال الطرق البرية الرابطة بين المحافظات، وتسبب سوء الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة في صعوبة وصول دوريات القوات الخاصة والشرطة الوطنية لموقع التحطم الذي يقع في منطقة جبلية شاهقة، ورجحت مصادر عسكرية أن الانهيارات الطينية والضباب الكثيف ربما حجبا الرؤية عن طاقم الطائرة المنكوبة مما أدى لارتطامها المباشر بالقمم الصخرية في جمهورية بيرو.
أعلنت وزارة الدفاع في جمهورية بيرو فتح تحقيق رسمي وشامل لتحديد الأسباب التقنية وراء سقوط طراز "مي-17" رغم شهرته بالموثوقية العالية في المهام الصعبة، وواجهت الحكومة انتقادات حادة بسبب تأخر بروتوكولات الصيانة الدورية واستخدام طائرات عسكرية لنقل عائلات الضباط في ظروف مناخية طارئة تسببت في هذه الخسارة البشرية الفادحة، وأعربت القيادة العليا عن تعازيها لأسر الضحايا مؤكدة استمرار اللجنة الفنية في فحص الصندوق الأسود لتبيان حقيقة العطل الفني الذي أودى بحياة العسكريين والمدنيين، وتزايدت الدعوات الشعبية في جمهورية بيرو لمراجعة إجراءات السلامة الجوية لضمان عدم تكرار هذه المآسي المروعة التي تحصد أرواح الأبرياء في مهمات الإغاثة الوطنية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض