صيدلية القرآن
الصحة والعافية
قال العلماء فى قوله تعالى: "حَتَّى إذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِى أَنْعَمْتَ عَلَى وَعَلَى وَالِدَى وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِى إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ"، وورد عن الصالحين أن رجلاً بلغ من العمر مائة عام ولم تسقط له سنة ولم يكسر له عظما سُئل عن ذلك قال حفظت جوارحى من الذنوب فى الصغر فرد الله عليه جوارحى بالصحة والبركة فى الكبر فالعمل الصالح يجعل الانسان يتمتع بالصحة والعافية فى الكبر.
لا بد من الانسان إلا بلغ أربعين سنة يستحى من الله ويسعى إلى العمل الصالح والصلاة، الله يستحى أن يعذب الشيبة، ينادى جل وعلا على ابن آدم يا بن آدم شاب شعرك وانحنى ظهرك وضعف بصرك فاستحى منى إنى استحى منك.
وسيدنا انس ابن مالك يقول:
إذا بلغ العبد المؤمن أربعين سنة أمنه الله من أنواع البلايا كالبرص والجزام
إذا بلغ العبد المؤمن خمسين سنة لين الله عليه حسابه
إذا بلغ العبدالمؤمن ستين سنة رزقة الله الإنابة اليه
إذا بلغ العبد المؤمن سبعين سنة أحبه الله وأهل السماء
إذا بلغ العبد المؤمن ثمانين سنة كتب له الحسنات وغفر جميع السيئات
إذا بلغ العبد المؤمن تسعين سنة غفر له ما تقدم من ذنبه ومات وما تأخر وسمى أسير الله فى الأرض وشفع فى اهله.
وإذا بلغ أرذل العمر كتب الله له ما كان يعمل فى صحته من الخير وإذا عمل سيئة لم تكتب وكل ذلك للمؤمن التقى النقى المصلى إلا يخشى الله . وجعفر الصادق يقول عجبت لمن ابتلاه الله بالمرض ويغفل عن قول سيدنا أيوب
"وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِى الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ".
فقال العلماء الابتلاء امتحان من الله وخير ونعمة من الله وحب ورأفة من الله وتكفير ذنوب من الله سبحانه وتعالى وقسمة وقدر من الله والامام ابن القيم يقول أثر الذنب تجده فى الدابة وفى الزوجة وقال صلى الله عليه وسلم لا ينزل البلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة ويحرم الإنسان من الرزق والصحة بسبب الذنب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض