رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أوروبا تلوّح بورقة الضغط.. اتفاق جمركي مع واشنطن على المحك

بوابة الوفد الإلكترونية

دخلت العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التعقيد، عقب الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية جزء من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

 

وبينما رحبت عواصم أوروبية بالقرار من حيث المبدأ، فإنها سارعت في الوقت نفسه إلى الدعوة لاعتماد “نهج أوروبي موحد” تحسباً لاستمرار حالة الضبابية في السياسة التجارية لواشنطن.

 

 

المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعرب عن توقعه بتراجع الأعباء المفروضة على الشركات الألمانية نتيجة إلغاء جزء من الرسوم، لكنه شدد على ضرورة التنسيق الوثيق مع شركاء الاتحاد الأوروبي قبل زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة. 

 

وأكد أن سياسة الرسوم الجمركية تندرج ضمن الصلاحيات الحصرية للاتحاد، ولا يمكن التعامل معها بشكل منفرد من قبل الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن استمرار الضبابية يشكل “أكبر خطر” على اقتصادَي أوروبا وأميركا معاً.

 

ورغم الحكم القضائي، لا تزال بعض الرسوم قائمة، لا سيما تلك المفروضة على قطاعات السيارات والصلب والألومنيوم، وهي قطاعات حيوية للاقتصاد الألماني. ويرى مراقبون أن الإبقاء على هذه الرسوم يعكس تعقيد المشهد القانوني والتجاري، ويحدّ من تأثير القرار القضائي على أرض الواقع.

 

من جهته، دعا وزير التجارة الفرنسي نيكولا فوريسييه إلى اعتماد “نهج موحد” داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن بروكسل تمتلك أدوات كافية للرد إذا اقتضت الضرورة. 

 

وتلوح في الأفق آلية “مكافحة الإكراه”، التي تمنح الاتحاد صلاحيات واسعة تشمل فرض رسوم على الخدمات أو تقييد الصادرات أو حتى استبعاد شركات أميركية من عقود التوريد الأوروبية. 

 

وفي السياق ذاته، يتجه البرلمان الأوروبي إلى مناقشة تعليق تنفيذ الاتفاق الجمركي الذي تم التوصل إليه سابقاً بين أورسولا فون دير لاين وترمب، والذي نصّ على سقف لا يتجاوز 15% لمعظم الواردات الأوروبية. 

 

رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانجه أشار إلى أن غياب اليقين القانوني يطرح تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على الالتزام بالاتفاقات المبرمة.

 

ويعكس هذا التطور حالة شدّ وجذب في العلاقات عبر الأطلسي، حيث تحاول أوروبا الموازنة بين تجنب التصعيد التجاري والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية. وبينما يمنح حكم المحكمة العليا متنفساً مؤقتاً للشركات الأوروبية، فإن مستقبل العلاقات التجارية سيظل رهناً بمدى التزام واشنطن بقواعد التجارة الدولية، وبقدرة الاتحاد الأوروبي على بلورة موقف موحد يحمي اقتصاده من تقلبات السياسات الأميركية.