جنيف على حافة الانفجار..
خبير يحذر من مواجهة وشيكة بين واشنطن وطهران
أكد الباحث ماركو مسعد، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن جولة المفاوضات المرتقبة في جنيف قد تمثل «الفرصة الأخيرة» قبل انتقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخيار العسكري ضد إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واتساع فجوة الخلاف بين واشنطن وطهران.
وأوضح مسعد، أن الهوة بين الجانبين لا تزال عميقة، مشيرًا إلى أن إيران تتمسك برفض ما يُعرف بـ«تصفير التخصيب»، أو نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج أراضيها، كما ترفض إدراج برنامج الصواريخ الباليستية أو ملف الميليشيات الإقليمية ضمن أجندة التفاوض.
واعتبر أن هذه الملفات تمثل جوهر القلق الأمريكي، لكنها في المقابل تُعد من ركائز العقيدة الدفاعية والاستراتيجية الإيرانية، ما يجعل أي تنازل فيها مكلفًا سياسيًا وأمنيًا لطهران.
وأشار الباحث إلى أن الإدارة الأمريكية كثفت خلال الأسابيع الأخيرة من حضورها العسكري في المنطقة، سواء عبر تعزيز الانتشار البحري أو رفع درجة الجاهزية القتالية، معتبرًا أن هذا الحشد يعكس انتقال واشنطن من مرحلة الضغط السياسي إلى مرحلة الاستعداد العملي، وأضاف أن ترامب بات، وفق تعبيره، في «مرحلة اللا عودة»، إذ أصبح أمام خيارين أحلاهما مرّ: تحقيق اختراق سياسي كبير يُسوق داخليًا كإنجاز تاريخي، أو اللجوء إلى ضربة عسكرية محسوبة تعيد رسم قواعد الاشتباك.
ورأى مسعد أن جولة جنيف لا تمثل مجرد محطة تفاوضية عادية، بل اختباراً فاصلاً لإمكان إنقاذ المسار الدبلوماسي، في ظل تضاؤل الوقت المتاح أمام الإدارة الأمريكية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وأوضح أن أي فشل جديد سيُستخدم داخل دوائر صنع القرار في واشنطن كدليل على استنفاد كل الوسائل السلمية، بما يمنح غطاءً سياسيًا للتحرك العسكري.
وفي قراءته للمشهد، لفت إلى أن المؤشرات الصادرة من «غرفة الأوضاع» في البيت الأبيض توحي بأن خيار الضربة العسكرية بات مطروحًا بجدية، وربما «قادمًا لا محالة» إذا لم تُحدث جنيف تحولًا نوعيًا، واعتبر أن المسار الدبلوماسي الحالي قد يكون بمثابة محاولة أخيرة لإثبات حسن النية أمام المجتمع الدولي، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر تصعيدًا، قد تحمل في طياتها تداعيات إقليمية واسعة النطاق.
واختتم مسعد تحليله بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، حيث سيتحدد خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت جنيف ستنجح في كبح الانفجار المحتمل، أم أن الشرق الأوسط مقبل على جولة جديدة من التصعيد العسكري قد تعيد تشكيل توازناته السياسية والأمنية لسنوات مقبلة.
- دونالد ترامب
- المفاوضات الامريكية الايرانية
- جولة جنيف المرتقبة
- التصعيد العسكري
- الشرق الأوسط
- الخيار العسكري الأمريكي
- البرنامج النووي الإيراني
- تخصيب اليورانيوم
- تصفير التخصيب
- الصواريخ الباليستية الإيرانية
- الميليشيات الإقليمية
- الحشد العسكري الأمريكي
- البيت الأبيض
- فشل المسار
- الدبلوماسي
- ضربة عسكرية محتملة
- التوازنات الإقليمية
- الاستراتيجية الأمريكية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض