تأثير الإفراط في القهوة على النوم وصحة القلب خلال رمضان
مع تغير نمط الحياة خلال شهر رمضان، يلجأ كثير من الصائمين إلى زيادة تناول القهوة لتعويض النعاس أو البقاء مستيقظين للسحور، لكن الإفراط في الكافيين قد يكون له آثار غير متوقعة على النوم وصحة القلب.

ويؤكد خبراء التغذية أن الكافيين منبه طبيعي للجهاز العصبي، ويزيد يقظة الجسم والطاقة مؤقتًا، لكنه يقلل من جودة النوم إذا تم تناوله في ساعات متأخرة من الليل، ما يؤثر على استرخاء الجسم وتجدد الطاقة خلال النهار، وهذا يعني أن السهر الطويل في رمضان بسبب الإفراط في القهوة قد يؤدي إلى اضطرابات النوم والأرق المزمن.
وتوضح الدراسات أن اضطراب النوم المرتبط بالكافيين لا يقتصر على التعب العام، بل يمتد تأثيره إلى ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، إذ يمكن أن يزيد الإفراط في القهوة من مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يرفع ضغط الدم مؤقتًا ويزيد الإجهاد على القلب، خاصة عند من يعانون مشكلات قلبية مسبقة.
ويشير الخبراء إلى أن الإفراط في القهوة خلال رمضان غالبًا ما يحدث بسبب تناول أكثر من فنجانين إلى ثلاثة يوميًا، خصوصًا إذا تم شربها بعد السحور أو قرب منتصف الليل. ويؤدي هذا إلى صعوبة النوم واستمرار الشعور بالإرهاق في النهار، ما يدفع البعض إلى المزيد من الكافيين، وهو حلقة مفرغة.
ولتجنب هذه المشكلات، ينصح الأطباء بـ تقليل كمية القهوة تدريجيًا، والتركيز على شربها قبل الإفطار مباشرة أو في وقت مبكر من المساء، مع شرب الماء بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل وتقليل آثار الكافيين على الجسم.
كما ينصح الخبراء بالاعتماد على بدائل طبيعية منخفضة الكافيين مثل الشاي الأخضر المخفف أو الأعشاب الدافئة، لدعم اليقظة دون التأثير على النوم.
وفي النهاية، يشدد الأطباء على أن رمضان فرصة لإعادة ضبط نمط النوم والعادات الصحية، وأن الاعتدال في القهوة والمشروبات المنبهة يضمن نومًا أفضل وصحة قلبية مستقرة، ما يجعل الصيام تجربة صحية وأكثر راحة للجسم والعقل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض