بانش لم يعد وحيدًا.. القرد الصغير يجد الحب بين قطيعه
بعد شهور من القلق ومحاولات الاندماج الصعبة، أعلنت حديقة حيوان إيتشيكاوا في اليابان خبرًا مفرحًا لمتابعي قصة القرد المكاك الياباني الصغير، المعروف باسم بانش.

القبول بالقطيع والحنان الحقيقي
الأخبار الأخيرة أسعدت الجميع، فالقرود في الحديقة بدأت تقبل بانش تدريجيًا وتتعامل معه كواحد من أفراد القطيع. وليس هذا فقط، بل تم توثيق لحظة مؤثرة جدًا عندما حصل بانش على حضن حقيقي من أحد القردة، وهي اللحظة التي شهدت القلوب تتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى الجميع كيف انتقل من الاعتماد على دمية جامدة إلى حنان حي من أقرانه.

من الدمية إلى الأسرة الحقيقية
القصة المؤثرة لبانش تعكس تباينًا شديدًا بين قسوة الطبيعة، التي حرمت هذا الصغير من أمه، وبين الرعاية البشرية المدروسة التي وفرت له فرصة للتكيف والاندماج، وأظهرت أن الحب والحنان يمكن أن يأتي بأشكال غير متوقعة واليوم، أصبح بانش جزءًا من عائلته الحقيقية، ولم يعد بحاجة للجوء إلى الدمية فقط، بل يجد الراحة والدعم بين أقرانه من المكاك.
رحلة صعبة من الحرمان
وُلد بانش في يوليو 2025، لكنه واجه مأساة منذ اللحظات الأولى في حياته، بعد أن تخليت عنه والدته، ما حرمه من الاحتضان الذي يحتاجه أي صغير من فصيلته. لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل واجه صعوبات بالغة عند محاولته الاندماج مع قطيعه، وتعرض أحيانًا لمضايقات من القردة الأكبر، ما زاد شعوره بالوحدة والانعزال.
تدخل القائمون على الحديقة سريعًا، وبدأوا تربيته يدويًا، مع الحرص على إبقائه قريبًا من أصوات وروائح باقي القردة، تمهيدًا لإعادة دمجه لاحقًا في المجموعة.
ويحتاج صغار المكاك إلى التعلق بفراء أمهاتهم منذ الساعات الأولى بعد الولادة، إذ يمنحهم هذا التلامس شعورًا بالأمان ويساعدهم على بناء قوتهم العضلية، ومع حرمان بانش من هذا الاحتضان الطبيعي، جُرّبت له بدائل عدة، حتى وجد ضالته في دمية على شكل إنسان الغاب، أصبحت بمثابة أم بديلة يعود إليها كل مساء.


الدمية.. الأم البديلة
في محاولة لتعويضه عن فقدان حنان الأم، قدم له القائمون على الحديقة دمية على شكل أورانجوتان من متجر إيكيا، وأصبحت هذه الدمية ملاذه الأول، كان بانش يلتصق بها بكلتا يديه، ينام ويحتمي بها عند الشعور بالخوف أو القلق، حتى أنها أصبحت كأمه الحقيقية في عينيه، ما جعل قصة هذا المكاك الصغير تنتشر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وجذبت آلاف التعاطف حول العالم.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض