رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة "نهائي إفريقيا" تشعل مقاطعة شعبية في السنغال بعد أحكام سجن مشجعيها في المغرب

بوابة الوفد الإلكترونية

تصاعدت حدة الغضب الشعبي في السنغال بعد صدور أحكام قضائية في المغرب بسجن 18 مشجعًا سنغاليًا، على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المنتخبين. الحكم الذي تراوح بين 3 أشهر وعام كامل فجّر حملات مقاطعة واسعة للمنتجات المغربية، في أزمة تجاوزت الرياضة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

تفاصيل الأحكام.. اتهامات بالشغب وأضرار بمئات الآلاف

بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، أصدرت محكمة في الرباط أحكامها النهائية بحق 18 مشجعًا سنغاليًا، بعد أحداث الشغب التي تلت المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين على ملعب الأمير مولاي عبد الله.

التهم الموجهة للمشجعين:

· الشغب داخل الملعب وإتلاف ممتلكات عامة.
· الاعتداء على عناصر الأمن وتوجيه إهانات.
· اقتحام أرضية الميدان وإلقاء مقذوفات على الجماهير.

النيابة المغربية استندت في إثبات الاتهامات إلى تسجيلات كاميرات المراقبة وتقارير طبية، وقدّرت الأضرار المادية داخل الملعب بأكثر من 370 ألف يورو، مما دفع القضاء لتوقيع عقوبات تتراوح بين 3 أشهر وسنة سجن نافذة.

 رد الفعل في السنغال.. غضب شعبي ودعوات لمقاطعة شاملة

الأحكام القضائية قوبلت برفض واسع في الشارع السنغالي، حيث اعتبرها ناشطون "قاسية" وغير متناسبة مع حجم الأحداث.

 

أبرز مظاهر الغضب

· حملات إلكترونية: أطلق ناشطون حملة واسعة على مواقع التواصل تدعو إلى مقاطعة المنتجات المغربية، ووقف التعامل مع الشركات ذات الاستثمارات المشتركة.


· ضغط دبلوماسي: دعا ناشطون الحكومة السنغالية إلى التدخل العاجل للإفراج عن المشجعين، معتبرين أن المحاكمة افتقرت للمعايير الدبلوماسية التي تراعي العلاقات بين البلدين.
· موقف الاتحاد السنغالي: من جانبه، دعا الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى التهدئة، واصفًا العقوبات بأنها "قاسية"، مطالبًا بمراعاة العلاقات التاريخية والاقتصادية بين السنغال والمغرب في معالجة الأزمة.

خلفية الأحداث.. نهائي مشحون بالجدل

المباراة النهائية بين السنغال والمغرب في كأس أمم إفريقيا 2025 كانت مسرحًا لأحداث مثيرة للجدل، أسهمت في تأجيج المشاعر بين الجماهير.

أبرز لحظات التوتر:

· إلغاء هدف للسنغال بداعي التسلل، ما أثار حفيظة اللاعبين والجهاز الفني.
· احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع، أهدرها اللاعبون وسط اعتراضات سنغالية.
· اقتحام عدد من الجماهير أرضية الملعب بعد نهاية الوقت الأصلي، وإلقاء مقذوفات من المدرجات تجاه أرضية الميدان.

المباراة حُسمت في الوقت الإضافي لصالح السنغال بهدف سجله بابي جاي، ليتوج المنتخب السنغالي باللقب وسط أجواء مشتعلة داخل الملعب وخارجه.

 

أبعاد الأزمة: من الرياضة إلى الاقتصاد والسياسة

القضية تجاوزت البعد الرياضي لتتحول إلى أزمة محتملة على مستوى العلاقات الثنائية بين الرباط ودكار.

مخاطر التصعيد

· اقتصاديًا: دعوات المقاطعة قد تؤثر على التبادل التجاري بين البلدين، خاصة في قطاعات المواد الغذائية والخدمات المصرفية والاتصالات، حيث تستثمر شركات مغربية بكثافة في السوق السنغالية.
· سياسيًا: مراقبون يرون أن استمرار الغضب الشعبي قد يدفع السلطات في البلدين إلى تدخلات دبلوماسية لاحتواء الموقف، خاصة في ظل العلاقات التاريخية التي تجمع العاهل المغربي والرئيس السنغالي.
· رياضيًا: الأزمة قد تلقي بظلالها على التعاون الرياضي المستقبلي، بما في ذلك المباريات الودية وتبادل الخبرات الفنية.

حتى الآن، لم تصدر بيانات رسمية من الحكومتين، لكن الأزمة ما زالت تتفاعل على مستوى الرأي العام، وسط ترقب لخطوات دبلوماسية وشعبية في الأيام المقبلة.