انتخابات برشلونة 2026.. بين منطق الاستقرار ومشروع المصالحة التاريخية
تدخل انتخابات رئاسة برشلونة المقبلة مرحلة الحسم، في ظل تنافس يعكس رؤيتين مختلفتين لمستقبل النادي ، فمن جهة، يعتمد خوان لابورتا على سجل إنجازاته الرياضية الأخيرة واستعادة الألقاب المحلية، ومن جهة أخرى يطرح فيكتور فونت مشروعاً يقوم على إعادة ليونيل ميسي وترميم العلاقة مع الماضي.
النجاحات التي حققها الفريق مؤخراً منحت الإدارة الحالية دفعة قوية، وأعادت الثقة إلى جزء كبير من الجماهير. لكن التحديات المالية لم تختفِ بالكامل، ولا يزال النادي يسعى لتحقيق توازن طويل الأمد بين المصروفات والإيرادات.
في هذا السياق، يتحول اسم ميسي إلى ورقة انتخابية ثقيلة ، فونت يخاطب العاطفة، ويقدم نفسه بوصفه المرشح القادر على إعادة الروح الرمزية للنادي. أما لابورتا، فيراهن على الاستمرارية والاستقرار، معتبراً أن النادي بحاجة إلى إدارة واقعية تركز على الحاضر والمستقبل أكثر من اجترار الماضي.
الانتخابات لا تدور فقط حول ملف ميسي، بل حول فلسفة الإدارة ككل:
هل يجب الاستثمار في رمزية تاريخية قد تجلب زخماً إعلامياً وتسويقياً؟
أم التركيز على مشروع رياضي طويل الأمد قائم على تطوير المواهب وضبط الميزانية؟
الأعضاء الذين سيصوتون في مارس المقبل سيحسمون هذا الجدل ، البعض يرى أن عودة ميسي ستكون تتويجاً لمسيرة أسطورية، والبعض الآخر يخشى أن تتحول إلى خطوة عاطفية قد تعيد الضغوط المالية.
كما أن المنافسة تعكس صراع أجيال داخل القاعدة الانتخابية؛ فهناك من عاش حقبة ميسي بكل تفاصيلها ويرغب في خاتمة مثالية، وهناك من يركز على بناء فريق جديد قادر على المنافسة أوروبياً لسنوات قادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض