رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الحفاظ على شبر واحد من الأراضي الخصبة يمثل «قضية أمن قومي»

استراتيجية مزدوجة.. استصلاح جديد وحماية القديم

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي، وعلى رأسها التعديات المستمرة على الأراضي الخصبة، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع قطاعاتها، في خطوة تعكس توجهًا حاسمًا نحو حماية الرقعة الزراعية باعتبارها أحد أعمدة الأمن الغذائي للدولة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتوسع فيه الدولة في مشروعات الاستصلاح الزراعي بالصحراء، ما يضاعف أهمية الحفاظ على الأراضي القديمة عالية الإنتاجية في الوادي والدلتا.

وأكد الوزير علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إعلان حالة الطوارئ بكافة قطاعات الوزارة ومديرياتها بالمحافظات، موجهاً بتكثيف الجهود الميدانية لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية، والتعامل الفوري مع أي مخالفة في مهدها.

«خط أحمر» لا يقبل العبث

وشدد الوزير على أن الحفاظ على شبر واحد من الأراضي الخصبة يمثل «قضية أمن قومي» لا تقبل القسمة على اثنين، واصفًا الرقعة الزراعية بأنها خط أحمر لن تسمح الدولة بتجاوزه أو العبث به تحت أي مبرر.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من سياسة «تحرير المحاضر» إلى سياسة «المنع والإزالة الفورية»، بما يضمن عدم تفاقم المخالفات أو تحولها إلى أمر واقع يصعب التعامل معه لاحقًا.

تنسيق كامل وتنفيذ حاسم

وأشار فاروق إلى أن التوجيهات الصادرة تقضي بالتعامل الحاسم مع أي محاولة للبناء المخالف على الأراضي الزراعية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة التي تحول دون تكرار التعدي، مؤكدًا ضرورة التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية والمحافظات لضمان تنفيذ قرارات الإزالة على أرض الواقع وبكل حزم.

كما وجه بتفعيل منظومة رقابة متكاملة عبر غرف عمليات مركزية ومحلية تعمل على مدار الساعة، لضمان الرصد المبكر لأي تحركات مشبوهة أو أعمال بناء غير قانونية على الأراضي الزراعية.

مسؤولية مباشرة ومحاسبة صارمة

ولفت الوزير إلى أن المسؤولية تقع بشكل مباشر على عاتق مديري الجمعيات الزراعية والإدارات المختصة، محذرًا من أن أي تقصير في الإبلاغ عن المخالفات سيواجه بمحاسبة إدارية وقانونية مشددة.

وأكد أن الدولة التي تضخ استثمارات ضخمة في مشروعات استصلاح الصحراء لن تتهاون في حماية أراضيها القديمة والأكثر إنتاجية، باعتبارها ثروة قومية لا يمكن تعويضها، وأن الحفاظ عليها مسؤولية جماعية تتطلب يقظة دائمة وتعاونًا مستمرًا بين مختلف الجهات التنفيذية.

حماية الأرض.. حماية للمستقبل

وتعكس هذه التحركات رؤية استراتيجية تستهدف تحقيق التوازن بين التوسع الأفقي في الزراعة عبر استصلاح الأراضي الجديدة، والحفاظ على الرقعة الزراعية التاريخية التي تمثل العمود الفقري للإنتاج الغذائي. فالأرض الخصبة، كما يؤكد مسؤولو القطاع، ليست مجرد مورد اقتصادي، بل ضمانة لاستقرار المجتمع وأمنه الغذائي في الحاضر والمستقبل.