رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعوى قضائية تطالب بوقف نشر صور المتهمات والقاصرات فى قضايا الآداب

مجلس الدولة
مجلس الدولة

قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تأجيل نظر الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح المحامي، ضد وزير الداخلية ورئيس مجلس الوزراء والنائب العام ورؤساء عدد من المجالس القومية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بصفتهم، التي تطالب بوقف نشر صور المتهمات والقاصرات فى قضايا الآداب، إلى جلسة 27 يونيو، وذلك لإتاحة الفرصة للجهات الإدارية لتقديم ردها ومذكراتها في موضوع النزاع.

 وقف نشر صور المتهمات والقاصرات فى قضايا الآداب 

وتطالب  الدعوى بإلغاء قرارات منسوبة لوزارة الداخلية – عبر القائمين على صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي – تتعلق بنشر صور نساء وفتيات وبينهن أطفال وقاصرات بتمويه جزئي، مع إسناد اتهامات من قبيل «الدعارة» و«الأعمال المنافية للآداب» و«انتهاك القيم الأسرية»، وما يترتب على ذلك – بحسب الدعوى – من تحويل الاتهام إلى وصمة اجتماعية دائمة قبل صدور أحكام نهائية.

 

كما تطالب الدعوى بإلزام جهة الإدارة بحذف المنشورات والصور محل الطعن، والعمل على الحد من ظهورها في نتائج البحث والأرشيفات قدر الإمكان الفني، إلى جانب إلزام الجهات المختصة بوضع ضوابط مكتوبة للنشر الأمني على المنصات الرقمية تراعي قرينة البراءة وحرمة الحياة الخاصة، وتتضمن حظرًا صارمًا لنشر أي بيانات أو صور تخص الأطفال.

واستند سامح  في دعواه إلى نصوص دستورية، أبرزها المواد المتعلقة بـالكرامة الإنسانية وحرمة الحياة الخاصة والمصلحة الفضلى للطفل وقرينة البراءة، معتبرًا أن نشر الصور مقرونًا باتهامات مخلة بالشرف يمثل – على حد وصفه – مساسًا مباشرًا بهذه الضمانات الدستورية، ويُحدث ضررًا معنويًا واجتماعيًا متجدّدًا لا يكفي التعويض لجبره.

 

واحتجت الدعوى كذلك بأحكام قانون الطفل التي تحظر نشر ما يكشف هوية الطفل أثناء عرض أمره على جهات العدالة، وبنصوص في قانون العقوبات وقواعد صون سير العدالة وسرية التحقيقات، إلى جانب مواد القذف وخدش السمعة عند إسناد جرائم مخلة بالشرف بطريق النشر. كما أشارت الدعوى إلى فلسفة قانون الإجراءات الجنائية التي تقرن النشر المشروع بأحكام البراءة في حالات محددة، باعتبارها جبرًا للضرر لا أداة للتشهير قبل الفصل القضائي.

وذكرت الدعوى أن نشر صور نساء وفتيات – وبينهن قاصرات – على الصفحات الرسمية لوزارة الداخلية بمواقع التواصل، مقرونًا بإسناد اتهامات مخلة بالشرف قبل صدور أحكام نهائية، ترتّب عليه – وفقًا لأوراقها – مساس مباشر بحقوق النساء في الكرامة والسمعة وحرمة الحياة الخاصة، وخلق «وصمة اجتماعية» تسبق القضاء وتلاحق صاحبة الصورة وأسرتها حتى لو انتهت الإجراءات إلى البراءة. واعتبرت الدعوى أن هذا النمط من النشر يُحوّل الاتهام إلى إدانة مجتمعية مبكرة، بما يضغط على قرينة البراءة التي كفلها الدستور، ويُدخل المتهمة في دائرة عقاب معنوي علني قبل أن تتوافر لها ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة، خاصة مع اتساع نطاق تداول المنشورات وإعادة نشرها وظهورها في نتائج البحث، بما يجعل الضرر متجدّدًا وصعب التدارك.

 

وجاء في طلبات الدعوى، بصفة مستعجلة، طلب إلغاء قرار وزارة الداخلية الصادر بنشر صور المتهمات والمتهمين والأطفال المقبوض عليهم والموجّه إليهم اتهامات بالدعارة ومخالفة الآداب والقيم، بتمويه جزئي يظهر حدود الوجه وملامحه وملابس وبنية الأشخاص على الصفحات الرسمية ومنصات التواصل التابعة للوزارة، مع ما يترتب على ذلك من آثار بمنع نشر صور النساء والفتيات والأطفال مقرونة باتهامات مشينة قبل صدور أحكام نهائية، لعدم المشروعية ولمخالفة الدستور والقوانين. كما طالبت الدعوى بإزالة وحذف جميع المنشورات والصور، وإلزام جهة الإدارة بحجب ظهورها في نتائج البحث والأرشيفات، وبوضع ضوابط مكتوبة للنشر الأمني على السوشيال ميديا تراعي قرينة البراءة، وتحظر نشر ما يظهر الهوية من صور وملامح أو ذكر تفاصيل تقود للتعرّف، فضلًا عن حظر التصوير دون موافقة صريحة من المتهم وبحضور محاميه، مع التزام خاص بحظر التصوير والنشر فيما يخص الأطفال وفق قانون الطفل وتحت أي ظرف.