عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

انقسام في واشنطن حول ضرب إيران وتحركات لتقييد قرار ترامب

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

عرضت قناة «القاهرة الإخبارية» تقريراً تحليلياً شاملاً تناول تطورات الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، مسلّطة الضوء على حالة الغموض التي تحيط بالمشهد الإقليمي في ظل تصاعد التصريحات السياسية والتحركات العسكرية، وما يفرضه ذلك من تساؤلات ملحّة داخل الأوساط السياسية والعسكرية حول المرحلة المقبلة ومسار التصعيد المحتمل.

 

انقسام داخل المؤسسات الأمريكية ومحاولات لتقييد قرار الحرب

 

أبرز التقرير وجود تباين واضح في الموقف داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، حيث أعلن السناتور الديمقراطي جاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، رفضه القاطع لأي ضربة استباقية ضد إيران، واصفاً هذا الخيار بأنه خطأ استراتيجي قد يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع خارج السيطرة، مع تعريض القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط لمخاطر مباشرة.

 

وفي السياق ذاته، كشف التقرير عن تحركات يقودها عدد من المشرعين الأمريكيين لفرض قيود على صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر الدفع نحو إلزامه بالحصول على موافقة الكونغرس قبل أي عمل عسكري ضد طهران، مع الإشارة إلى نية التصويت على المقترح خلال الأسبوع المقبل، رغم أن محاولات سابقة مماثلة لم تُكلّل بالنجاح.

 

طهران تلوّح بخيار الاستنزاف وتعزيز دفاعات البنتاغون

 

في المقابل، نقل التقرير تصاعد نبرة التحذيرات من داخل إيران، حيث أكد مسؤول في الرئاسة الإيرانية أن بلاده سترد على أي هجوم محتمل بتحويل المواجهة إلى «حرب استنزاف طويلة الأمد»، تستهدف المصالح والقوات الأمريكية في المنطقة، مع الإبقاء على هامش محدود للمسار الدبلوماسي في حال توافرت الظروف المناسبة للتفاهم.

 

ميدانياً، وأوردت صحيفة نيويورك تايمز في هذا السياق أن مسؤولي البنتاغون بدأوا نقل بطاريات دفاع جوي إضافية إلى المنطقة، كإجراء احترازي لتعزيز حماية القواعد الأمريكية تحسباً لأي رد فعل إيراني محتمل في حال تنفيذ ضربات عسكرية.

 

خيارات عسكرية متقدمة ومشهد مفتوح على كل الاحتمالات

 

كما نقل التقرير عن مصادر أمريكية لوكالة رويترز أن التخطيط العسكري تجاه إيران وصل إلى مراحل متقدمة، مع طرح سيناريوهات متعددة على طاولة القرار، تتراوح بين استهداف شخصيات أو مواقع محددة، وصولاً إلى خيارات أكثر اتساعاً في حال انهيار المسار الدبلوماسي.

 

واختتمت «القاهرة الإخبارية» تقريرها بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات عدة، في ظل ترقب دولي واسع للقرار الأمريكي المقبل، الذي سيشكل العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو التهدئة عبر التفاوض، أو الانزلاق إلى مواجهة أكثر اتساعاً في المنطقة.

 

 

 

خبير: هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون

 

قال دكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»،  إن هناك تحولاً استراتيجياً جوهرياً في طبيعة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى أن تصاعد التغطية الإعلامية الدولية والإسرائيلية لهذه الانتهاكات يعكس تدهوراً خطيراً في الأوضاع الميدانية منذ أحداث السابع من أكتوبر.

 

بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية

 

وأوضح دياب أن الاعتداءات لم تعد تندرج فقط ضمن ممارسات متفرقة أو ردود فعل ميدانية، بل باتت – بحسب تقديره – مرتبطة بتوجهات سياسية تتبناها قوى إسرائيلية صاعدة، تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن هذا التحول يعكس انتقالاً من إدارة الصراع بمنظور أمني تقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بالبعد الأيديولوجي والديني.

 

تيارات اسرائيلية تستهدف المواقع الدينية في الضفة الغربية

 

وأضاف أن بعض هذه التيارات تتحرك وفق رؤية تستهدف توسيع نطاق السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية، بما يتجاوز حدود القدس، ليشمل مواقع ذات رمزية دينية وتاريخية بارزة، من بينها مواقع في مدن مثل الخليل ونابلس وبيت لحم، في ظل محاولات متزايدة لإعادة تعريف طبيعة الوجود والسيطرة في هذه المناطق.

 

أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر

 

وأشار الخبير إلى أن أهداف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر كانت تتركز في مسارات سياسية وأمنية، من بينها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وتعزيز الفصل الجغرافي بين القدس ومحيطها، إلا أن المرحلة الحالية شهدت – وفق تحليله – إضافة بُعد ديني استراتيجي إلى معادلة الصراع، بما يوسع نطاق المواجهة ويعقد فرص التسوية.

 

وخلص التقرير إلى أن التركيز المتزايد من قبل وسائل الإعلام العالمية على الاعتداءات في المنطقتين (أ) و(ب) – الخاضعتين اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية – يعكس حجم التغيرات الميدانية، في ظل ما وصفه الخبراء بمحاولات لإعادة صياغة طبيعة الصراع، بما يحوله من نزاع سياسي وقانوني إلى مواجهة ذات أبعاد أيديولوجية أوسع، وهو ما قد ينعكس على مستقبل الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.