رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

برنامج «نور الدين والشباب».. كيف نعيد بناء الجسور بين الآباء وجيل زد؟

علي جمعة برنامج نور
علي جمعة برنامج نور الدين والشباب

فتح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، ملف الفجوة بين الأجيال في أولى حلقات برنامج نور الدين والشباب، مؤكدًا أن أزمة التواصل داخل كثير من البيوت لم تعد مجرد سوء تفاهم عابر، بل تحوّلت إلى قطيعة صامتة تُربك الأسرة وتؤثر في تماسكها.

الحلقة التي جاءت بعنوان «أرضية مشتركة بين جيل الآباء وجيل زد: كيف نُصلِحُ التواصل؟» ناقشت أسباب انقطاع الحوار بين الآباء والأبناء، ولماذا تتحول النصيحة أحيانًا إلى هجوم، والاختلاف إلى خصومة، والكلمات إلى معانٍ لم تُقصد.

برنامج نور الدين والشباب.. غياب الأرضية المشتركة

أوضح جمعة أن جذور الأزمة تكمن في غياب “الأرضية المشتركة” وضعف الإصغاء، وسيطرة منطق السلطة والضبط بدل الفهم والاحتواء. ودعا إلى منهج عملي يقوم على الاستماع قبل الكلام، والبحث عن القواسم المشتركة التي تحفظ الأسرة وتصنع إنسانًا متوازنًا، آمنًا في نفسه، ثابتًا على قيمه.

جيل زد يتحدث في برنامج نور الدين والشباب

وشهدت الحلقة مشاركة عدد من شباب جيل زد (مواليد 1997–2012)، الذين تحدثوا بصراحة عن تأثير السوشيال ميديا ووفرة المعلومات في تشكيل وعيهم وطموحاتهم، مشيرين إلى شعور بعضهم بأن الأهل لا يفهمون “لغتهم”، في مقابل شعور بعض الكبار بأن الشباب أكثر تمردًا أو تطلبًا.

وتناول النقاش عدة محاور، منها:

إشكالية وصول الرسالة بين الطرفين، فالمشكلة ليست في النوايا بل في الفهم.

ثقافة قبول الاختلاف في الأذواق والقناعات دون تهويل أو تخوين.

أثر وفرة الخيارات الحديثة في رفع سقف التوقعات والطموحات.

التعامل مع متغيرات العصر، من الذكاء الاصطناعي إلى أنماط الحياة الجديدة، بروح الفهم لا الرفض المسبق.

حدود الحرية والخوف الأبوي، ومتى يكون المنع حمايةً ومتى يتحول إلى قيد.

الفرق بين التربية بالعقوبة والتربية بالفهم والحوار.

جسر لا فجوة

وأكد جمعة أن تحويل الفجوة بين الأجيال إلى جسر تفاهم ممكن إذا تغيرت لغة الخطاب داخل البيت، مشددًا على أن الاحترام لا يعني الرهبة، وأن المصارحة أولى من التصرف “من وراء الأهل”.

الحلقة، التي اتسمت بالصراحة وتعدد وجهات النظر، بدت أقرب إلى عصف ذهني مفتوح، يسعى إلى إعادة دفء البيوت وترميم لغة الحوار، في زمن تتسارع فيه التحولات وتتبدل فيه المفاهيم.