لأول مرة.. التليفزيون المصري يستخدم "الدرون" لنقل صلاة التراويح بجامع الأزهر
شهدت ساحة الجامع الأزهر حدثًا إعلاميًا مميزًا مع انطلاق نقل صلاة العشاء والتراويح هذا العام، حيث استخدم التليفزيون المصري تقنية كاميرات الدرون للمرة الأولى في تغطية شعائر الصلاة من داخل المسجد العريق ومحيطه التاريخي.
خطوة جديدة تعكس توجهًا نحو تطوير أدوات البث وإضفاء أبعاد بصرية أكثر عمقًا وجمالًا على المشاهد الدينية التي يتابعها الملايين داخل مصر وخارجها.

وجاءت هذه المبادرة ضمن خطة تحديث الصورة التلفزيونية وتقديم محتوى يواكب التطور التقني، إذ أتاحت كاميرات الدرون لقطات جوية بانورامية أظهرت روعة التصميم المعماري للأزهر الشريف، وأبرزت تفاصيل ساحاته ومآذنه التاريخية في مشهد روحاني مهيب، كما ساهمت هذه التقنية في إظهار الامتداد العمراني المحيط بالجامع، لتنعكس مكانته الدينية والتاريخية في إطار بصري متكامل يجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.
وأكد محمد إبراهيم الجوهري، رئيس التليفزيون المصري، أن فريق عمل ماسبيرو نجح في توظيف كاميرات الدرون بشكل احترافي خلال تصوير صلاة التراويح، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية للبث الديني.
وأوضح أن استخدام التصوير الجوي أسهم في إثراء الصورة التلفزيونية، ومنح المشاهد رؤية مختلفة تبرز جماليات الجامع الأزهر الشريف والمنطقة المحيطة به، بما تحمله من قيمة تاريخية وروحية كبيرة في وجدان المصريين والعالم الإسلامي.
وأضاف أن التطوير لم يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل شمل أيضًا التنسيق الدقيق بين فرق الإخراج والتصوير لضمان خروج المشاهد في أبهى صورة، مع الحفاظ على قدسية المكان وأجواء الخشوع التي تميز صلاة التراويح في الأزهر، وحرصت الفرق الفنية على اختيار زوايا تصوير تعكس توافد المصلين وانتظام الصفوف، في لقطات علوية أظهرت مشهدًا مهيبًا يجسد روحانية الشهر الكريم.
ويُعد الجامع الأزهر من أبرز المنارات الدينية في العالم الإسلامي، ويحظى بنقل شعائره باهتمام واسع من وسائل الإعلام الرسمية، وتواصل القناة الأولى المصرية، إلى جانب القناة الفضائية المصرية وإذاعة القرآن الكريم، نقل صلاة التراويح يوميًا على الهواء مباشرة من رحاب الأزهر الشريف، في تقليد سنوي يحرص عليه المشاهدون خلال شهر رمضان.
ويعكس إدخال تقنية الدرون في تغطية صلاة التراويح توجهًا واضحًا نحو مواكبة أحدث تقنيات التصوير والبث، بما يسهم في تقديم محتوى ديني يرتقي لتطلعات الجمهور ويعزز الصورة الذهنية للإعلام الوطني.
كما يمثل ذلك رسالة تؤكد قدرة التليفزيون المصري على التطوير والتجديد، مع الحفاظ على هويته ورسالة ماسبيرو العريقة في توثيق اللحظات الإيمانية الكبرى للمصريين.