رصاص الغدر يغتال روب المحاماة بقنا في أول ليلة تراويح بسوق الموت
فجعت محافظة قنا بجريمة اهتزت لها الأبدان عقب قيام مجهولين بإطلاق الرصاص الصارخ على شاب في مقتبل العمر أمام المارة بقلب منطقة السوق الفوقاني.
حيث تحولت أولى ليالي شهر رمضان المبارك إلى سرادق عزاء مفتوح بعدما اختطف رصاص الغدر روح محام شاب كان يخطو بقدميه نحو بيت الله لأداء صلاة التراويح، ليلقى ربه بملابس الصلاة وسط حالة من الصدمة التي جمدت الدماء في عروق أهالي صعيد مصر.
استنفار أمني بمحيط واقعة مقتل المحامي عبد الله عتيطو
باشرت الأجهزة الأمنية بمحافظة قنا تحريات موسعة لكشف لغز مقتل عبد الله عتيطو، حيث تلقى مدير أمن قنا إخطارا من مأمور قسم شرطة بندر قنا يفيد بورود بلاغ بنشوب واقعة إطلاق نيران أسفرت عن سقوط قتيل بمنطقة السوق الفوقاني، فانتقلت على الفور قوات المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف إلى مسرح الجريمة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد هوية الجناة الذين لاذوا بالفرار عقب تنفيذ الجريمة البشعة.
كشفت المعاينة الأولية أن المجني عليه عبد الله عتيطو محام من أبناء قرية المراشدة التابعة لمركز الوقف ويقيم بمدينة قنا، وأثبتت مناظرة الجثمان إصابته بطلق ناري نافذ في الرقبة أودى بحياته في الحال قبل وصوله للمستشفى، فقررت جهات التحقيق نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى قنا العام لوضعها تحت تصرف النيابة العامة التي أمرت بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان وتحديد سبب الوفاة وتوقيتها بدقة.
تفريغ كاميرات المراقبة للقبض على قتلة محامي قنا
فحصت فرق البحث الجنائي كافة كاميرات المراقبة المحيطة بموقع مقتل عبد الله عتيطو بمنطقة السوق الفوقاني لتتبع خط سير المتهمين، واستدعت الأجهزة الأمنية شهود العيان المتواجدين وقت الحادث لسماع أقوالهم حول مواصفات مرتكبي الجريمة، بينما فرضت قوات الأمن طوقا مشددا بمحيط مداخل ومخارج بندر قنا لسرعة ضبط المتورطين في اغتيال المحامي الشاب الذي عرف بين زملائه بحسن الخلق ونبل السيرة.
كلفت النيابة العامة وحدة المباحث بسرعة إجراء التحريات الجنائية حول الدوافع الحقيقية وراء مقتل عبد الله عتيطو، وأمرت بالتحفظ على فوارغ الطلقات المعثور عليها في مسرح الواقعة لفحصها بواسطة المعمل الجنائي، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الجناة عقب القبض عليهم، وصرحت النيابة بدفن الجثة عقب انتهاء أعمال الصفة التشريحية لتشييعه إلى مثواه الأخير بمسقط رأسه في قرية المراشدة وسط ترقب شعبي للقصاص العادل.