لوحات مريم الزدجالي تستحضر جماليات التُراث والحروفيات العربية
مريم الزدجالي.. فنانة تشكيلية عُمانيّة صاحبة تجربة فنية ثريّة وممتدة ومتنوّعة.. اهتمت خلالها بالمكان والتراث والحرف العربي وما ارتبط به من فنون خطيّة.

من بين مشروعاتها التي استقطبت فنانين عرب كُثُرْ، مبادرتها لتوثيق تراث منطقة إمطي التراثية المعروفة في سلطنة عُمان. حيث كان للرابطة العربية للفنون ومؤسستها الفنانة التشكيلية السعودية نجوى رشيد حضورها في تلك المبادرة التي كانت بمثابة قمة تشكيلية عربية.

ونشطت الزدجالية في مجال دعم الحركة الفنية في سلطنة عُمان، وذلك من خلال ترؤسها لجمعية الفنون، ثم ترؤسها لجمعية المرأة بالسلطنة.
ترانيم الحروف وقافية اللون
وفي إطار اهتمامها بالحروفيات، جاء أحدث معارضها الفنية، الذي نظمه المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب. حيث حمل المعرض عنوان "ترانيم الحروف وقافية اللون"، وأقيم بمتحف الفن الحديث بالكويت، واحتوى على مجموعة من اللوحات التي تُبرز جماليات الحرف العربي.
والخط العربي هو بطل رئيسي في لوحات مريم الزدجالي، حيث وجدت فيه انعكاساً لهويتها، حيث جسّد معرض " ترانيم الحروف وقافية اللون" تجربة فنية رائدة في مجال الحروفيات، وتداخلت فيه الأصالة والمعاصرة، وبرزت في لوحاته جماليات الحرف العربي في علاقته باللون والشكل، وعكس الهوية الإسلامية والعربية في إطار معاصر.
وتقول مريم الزدجالي إن لوحاتها في مجال الحروفيات، هي دعوة للتفاعل والتأمل في هارمونية تشكيل الحرف العربي. وامتداد لتجاربها السابقة في مجال الفنون التشكيلية.
وقد اتسمت مجموعة لوحات معرض "ترانيم الحروف وقافية اللون"، بتناول الحروف برؤية فنية حديثة، وتجاوز الحدود التقليدية، حيث بدت الحروف وكأنها تتدفق في فضاء اللوحة بصورة تحاكي الخيل في اندفاعه وحركاته الانسيابية، كما تتجلى في الطبق الدائري، منسجمةً متناغمةً في وحدة فنية متسقة.
يذكر أن مريم الزدجالي، جعلت من التقاليد العُمانيّة والممارسات الفنية الإسلامية مصدر إلهام تستوحي منه أعمالها التشكيلية، وقد عُرفت بمشاركاتها المحلية والعربية والدولية التي كان من بينها اختيارها ضمن من 8 فنانات عربيات قدّمن أعمالهن في فعالية "المرأة في الفن" التي أقامتها جمعية فيديريكو سوكوندو بباري في إيطاليا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض