رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ديزني تلاحق ByteDance قضائيًا بسبب سبايدرمان.. والسبب مفاجئ

ديزني تلاحق ByteDance
ديزني تلاحق ByteDance

لم تمضِ ساعات قليلة على إطلاق ByteDance لنموذجها الجديد Seedance 2.0 حتى وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع إحدى أضخم شركات الترفيه في العالم. 

أرسلت شركة والت ديزني خطاب وقف وكف إلى الشركة الصينية العملاقة، متهمةً إياها باستخدام محتواها المحمي بحقوق الملكية الفكرية دون إذن لتدريب نموذجها الذكائي الجديد، وفق ما كشف عنه موقع Axios الذي تمكن من الاطلاع على نص الخطاب.

الاتهام الموجه لـ ByteDance صريح وحاد في لهجته؛ إذ تقول ديزني إن الشركة طورت أداة Seedance بمكتبة مقرصنة من شخصيات ديزني المحمية بحقوق الملكية، من حرب النجوم ومارفل وامتيازات ديزني الأخرى، كأن الملكية الفكرية الثمينة لديزني مجرد صور متاحة للجمهور مجاناً، وهي صياغة تعكس حجم الغضب الذي تشعر به الشركة تجاه ما وصفته بانتهاك سافر لحقوقها.

ولم يكتفِ الخطاب بالكلام، بل جاء مدعوماً بأمثلة فعلية لمقاطع فيديو أنتجتها Seedance وتظهر فيها شخصيات محمية بحقوق ديزني، من بينها سبايدرمان وداث فيدر وبيتر غريفن وغيرهم. مقاطع لم يُفترض أن تُنتج أصلاً دون الحصول على إذن مسبق من أصحاب هذه الشخصيات.

ما يزيد الأمر إثارة أن Seedance 2.0 لم يكن قد مضى على إطلاقه سوى أيام قليلة حين انفجرت هذه القضية، النموذج استقطب إشادات واسعة بقدراته في توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، لكن تلك الإشادات اقترنت فوراً بموجة من الانتقادات من داخل هوليوود التي ترى في هذا النوع من الأدوات تهديداً مباشراً لصناعتها ولحقوق الإبداع التي بنتها على مدى عقود.

غير أن هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها ديزني إلى هذا الأسلوب في مواجهة شركات الذكاء الاصطناعي. في سبتمبر الماضي، أرسلت الشركة خطاباً مماثلاً إلى Character.AI بتهمة الاستخدام غير المرخص لشخصياتها. 

وبعد أشهر قليلة، ذهبت أبعد من ذلك حين وجهت اتهامات صريحة لغوغل بانتهاك حقوق الملكية الفكرية أثناء تدريب نماذجها الذكائية.

في المقابل، لا تعارض ديزني الذكاء الاصطناعي من حيث المبدأ، فالشركة أبرمت اتفاقية ترخيص ثلاثية السنوات مع OpenAI تمنح الأخيرة صلاحية استخدام محتوى ديزني لإنشاء صور ومقاطع فيديو. 

الفارق الجوهري إذن ليس في التقنية ذاتها، بل في وجود إذن مسبق وعقد قانوني ينظم الاستخدام ويضمن حصول أصحاب المحتوى على حقوقهم.

هذه القضية تطرح من جديد سؤالاً يتصاعد في أروقة صناعة التكنولوجيا والترفيه على حد سواء: أين تنتهي حدود البيانات المتاحة للتدريب وأين تبدأ حقوق الملكية الفكرية؟ شركات الذكاء الاصطناعي تتعامل في أحيان كثيرة مع كل ما هو متاح على الإنترنت باعتباره مادة تدريب مشروعة، في حين ترى شركات المحتوى أن الأمر لا يختلف جوهرياً عن السرقة.

ByteDance لم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي على خطاب ديزني، لكن المواجهة بدأت، وما لم تُبادر الشركة الصينية إلى التفاوض أو الامتثال، فإن الملف يبدو في طريقه إلى المحاكم، في سابقة قد ترسم معالم العلاقة بين عمالقة الذكاء الاصطناعي وأصحاب الملكية الفكرية لسنوات قادمة.