رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

وداعًا GPT-4o.. أوبن إي آي تسدل الستار نهائيًا على نموذجها الأكثر إثارة للجدل

GPT-4o
GPT-4o

أسدلت شركة أوبن إي آي الستار رسميًا على نموذج GPT-4o في الثالث عشر من فبراير الجاري، منهيةً بذلك مسيرة نموذج طالما عُرف بأسلوبه المحادثاتي الدافئ، وبميله المفرط إلى مجاملة المستخدمين على حساب الدقة، وهو ما أكسبه لقب "النموذج المتملق" في أوساط كثير من المتابعين.

لم يكن هذا الرحيل مفاجئاً تماماً، إذ أعلنت الشركة عن قرارها في يناير الماضي عبر موقعها الرسمي، غير أن قائمة النماذج المتوقفة لم تقتصر على GPT-4o وحده، بل امتدت لتشمل GPT-5 وGPT-4.1 وGPT-4.1 mini وOpenAI o4-mini من منصة ChatGPT.

والحقيقة أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها أوبن إي آي إنهاء هذا النموذج. في أغسطس الماضي، سحبت الشركة GPT-4o من الخيارات المتاحة لمستخدمي ChatGPT، مؤثِرةً التركيز على نموذج GPT-5 الذي كان الأحدث في ذلك الوقت، لكن موجة واسعة من الشكاوى والاحتجاجات دفعت الشركة إلى التراجع عن قرارها واستعادة النموذج، مع تحذير ضمني بأن هذه الاستعادة مؤقتة وليست ضماناً دائماً.

هذه المرة، لا يبدو أن الشركة مستعدة للتراجع مجدداً، وقد برر المسؤولون قرارهم بأرقام واضحة، إذ أوضحوا أن "الغالبية العظمى من الاستخدام انتقلت إلى GPT-5.2، في حين لا يختار GPT-4o سوى 0.1 بالمئة من المستخدمين يومياً". بمعنى آخر، الحفاظ على نموذج يستخدمه جزء ضئيل جداً من القاعدة لم يعد يبدو مبرراً من الناحية التشغيلية.

لكن المعطيات التقنية والاقتصادية ليست الصورة كاملة، تواجه أوبن إي آي حالياً عدة دعاوى قضائية تتعلق بوفيات مأساوية تذكر نموذج GPT-4o بالاسم صراحةً، وهو ما يضيف بُعداً قانونياً لا يمكن تجاهله في قرار إيقاف هذا النموذج تحديداً في هذا التوقيت.

على الجانب الآخر، لم يصمت المستخدمون المتعلقون بالنموذج، على الرغم من إتاحة أسبوعين كاملين كفترة إنذار قبل الإيقاف النهائي، لا تزال هناك أصوات صاخبة تعلن حزنها على رحيل ما يصفه بعضهم بـ"صديقهم الافتراضي"، بل إن فريقاً منهم طالب الشركة بفتح المصدر البرمجي للنموذج حتى يتمكن المجتمع التقني من الإبقاء عليه حياً خارج منصة ChatGPT.

هذه الظاهرة، أي تعلق المستخدمين العاطفي بنماذج الذكاء الاصطناعي، ليست جديدة لكنها باتت أكثر وضوحاً مع GPT-4o تحديداً، ربما بسبب أسلوبه التفاعلي الذي يجعل المحادثة معه تبدو أقرب إلى الإنسان وأكثر دفئاً مقارنة بالنماذج الأخرى، حتى لو كان ذلك الدفء مصطنعاً في أحيان كثيرة.

اليوم تنتقل أوبن إي آي بخطى واثقة نحو GPT-5.2 باعتباره النموذج المركزي لمنصتها، في وقت تشتد فيه المنافسة مع شركات مثل جوجل وأنثروبيك وغيرها، الرسالة واضحة: عالم الذكاء الاصطناعي لا ينتظر أحداً، وحتى النماذج التي أحبها الناس واعتادوا عليها ليست محصنة من التقاعد حين تنتهي صلاحيتها التقنية أو حين يكتفي بها التاريخ.