بين الرياضة والسياسة.. بطولة UFC في البيت الأبيض تثير جدلًا واسعًا قبل انطلاقها
أشعل إعلان تنظيم بطولة خاصة من قبل منظمة UFC على عشب البيت الأبيض جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والسياسية في الولايات المتحدة، بعدما كشف رئيس المنظمة دانا وايت أن الحدث سيقام في 14 يونيو 2026، بالتزامن مع يوم العلم الأمريكي واحتفالات عيد ميلاد الرئيس دونالد ترامب الثمانين.
الحدث، الذي وُصف بأنه “غير مسبوق”، لا يقتصر على كونه عرضًا رياضيًا فريدًا، بل يحمل أبعادًا رمزية تتجاوز حدود الحلبة، إذ يُعد تنظيم نزالات للفنون القتالية المختلطة داخل محيط المقر الرئاسي الأمريكي خطوة لم يشهدها التاريخ الحديث.
ومنذ الإعلان عن البطولة، انقسمت الآراء بين من يرى فيها فرصة لتقديم صورة جديدة للرياضة الأمريكية أمام العالم، ومن يعتبر أن إقامة حدث قتالي في هذا الموقع السيادي قد يثير تساؤلات حول طبيعة الفصل بين السياسة والرياضة.
وأكد وايت أن هناك تنسيقًا مباشرًا مع الإدارة الأمريكية لوضع الترتيبات التنظيمية والأمنية، مشيرًا إلى أن الرئيس سيكون له دور في اعتماد قائمة المقاتلين المشاركين، وهو ما أضفى مزيدًا من الطابع السياسي على الحدث المنتظر في العاصمة واشنطن.
من الناحية اللوجستية، يُتوقع أن تواجه البطولة تحديات تنظيمية كبيرة، في مقدمتها الإجراءات الأمنية المشددة، خاصة أن البيت الأبيض يُعد أحد أكثر المواقع تحصينًا في العالم.
كما تبرز تساؤلات حول الطاقة الاستيعابية للجمهور، وطبيعة الدعوات الموجهة، وما إذا كان الحضور سيقتصر على ضيوف رسميين أم سيتم فتح المجال أمام الجماهير بشكل محدود.
في المقابل، يرى مؤيدو الفكرة أن الحدث يمثل خطوة دعائية ضخمة للمنظمة، التي تسعى دائمًا إلى تقديم عروض استثنائية في أماكن غير تقليدية، معتبرين أن إقامة بطولة بهذا الحجم في محيط البيت الأبيض سيمنحها تغطية إعلامية عالمية غير مسبوقة.
كما أن تزامن الحدث مع يوم العلم الأمريكي يمنحه بعدًا احتفاليًا، إذ قد يتحول إلى مناسبة تجمع بين الاستعراض الرياضي والرمزية الوطنية، ما يعزز حضوره على الساحة الإعلامية الدولية.
ورغم الحماس المتزايد، لم يتم حتى الآن الكشف عن القائمة الكاملة للمقاتلين، ما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول الأسماء التي ستشارك في هذه الليلة التاريخية. ويتوقع مراقبون أن تضم النزالات أبطالًا حاليين وسابقين، في محاولة لضمان مستوى تنافسي يوازي أهمية المكان.