رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف نستقبل رمضان؟.. فرصةٌ للتغيير الحقيقي

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب شهر الصيام، تتجدد الأسئلة في البيوت والقلوب: كيفيّة استقبال شهر رمضان؟ هل يكون الاستعداد بشراء الزينة والطعام فقط، أم بتجديد النية وتهيئة الروح قبل حلول الهلال؟

رمضان ليس ضيفًا عابرًا، بل موسمًا إيمانيًا استثنائيًا، تُفتح فيه أبواب الرحمة، وتُضاعف فيه الحسنات، وتتهيأ فيه النفوس لمراجعة الذات وبداية صفحة جديدة.

 

رمضان فرصةٌ للتغيير لا تتكرر

يرى علماء الأزهر الشريف أن رمضان فرصةٌ للتغيير بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ فهو مدرسة سنوية لإعادة ترتيب الأولويات، وكسر العادات السلبية، وإحياء الصلة بالله تعالى.

ففيه يمتنع الإنسان باختياره عن المباحات من طعام وشراب، فيتدرب على ضبط النفس، ويعيد تشكيل علاقته بوقته ولسانه وعلاقاته.
ومن هنا، لا يكون الاستقبال الحقيقي لرمضان باستعداد مادي فقط، بل بقرار داخلي صادق: ماذا سأغير في نفسي هذا العام؟

 

الاستعداد لرمضان

لم يكن رمضان يأتي فجأة في حياة السلف، بل كانوا يعيشون أجواءه قبل قدومه، ولذلك كان الاستعداد لرمضان في رجب وشعبان منهجًا واضحًا في حياتهم.

وقد اعتاد كثير من الصالحين على اغتنام شهر رجب في الإكثار من الاستغفار ومراجعة النفس، باعتباره محطة تمهيدية، فيما كان شعبان شهرًا عمليًا لرفع الجاهزية الروحية.

يُعد الاستعداد لرمضان خطوة مبكرة تُعبّر عن شوق حقيقي للشهر الكريم:

  • تصحيح النية وتجديد العهد مع الله.
  • التخفف من الذنوب بالاستغفار والتوبة.
  • تنظيم الوقت تمهيدًا لبرنامج عبادي منضبط في رمضان.
  • البدء التدريجي في تقليل العادات التي تُضعف التركيز الروحي.

إن من يستقبل رمضان دون إعدادٍ سابق، قد يُفاجأ بثقل الطاعة، أما من مهّد الطريق، فإنه يدخل الشهر بقلبٍ مهيأ.

 

حال الصحابة في الاستعداد لرمضان

تكشف كتب السيرة والآثار عن حال الصحابة في الاستعداد لرمضان، فقد كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم.

كانوا يستعدون له بالخشوع لا بالانشغال، وبالقرآن لا بالإفراط، وبالمصالحة لا بالخصومة.
وكان أحدهم يراجع حفظه للقرآن قبل رمضان، ويهيئ نفسه لزيادة القيام والصدقة، إدراكًا منهم أن الشهر موسم لا يحتمل التفريط.

 

استقبال يليق بشهرٍ عظيم

إن كيفيّة استقبال شهر رمضان لا تختزل في طقوس خارجية، بل في إعداد داخلي عميق، هو استقبال بالقلب قبل البيت، وبالنية قبل الزينة، وبالقرآن قبل البرامج، رمضان فرصةٌ للتغيير، لكنه لا يمنح ثماره إلا لمن استعد له مبكرًا، وهيأ نفسه لاستقباله بصدق، فهل يكون هذا العام بداية مختلفة؟