من خطأ تحكيمي إلى أزمة تنمر رقمي.. كرة القدم الإيطالية في مواجهة العنف الإلكتروني
لم تتوقف تداعيات مباراة يوفنتوس وإنتر ميلان الأخيرة بالدوري الإيطالي عند حدود الجدل التحكيمي، بل تحولت إلى موجة تنمر إلكتروني طالت الحكم فريديريكو لا بينا واللاعب أليساندرو باستوني على حد سواء.
فبعد قرار الطرد المثير للجدل، انهالت التعليقات الغاضبة على حسابات الحكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتجاوز بعضها حدود النقد إلى تهديدات بالقتل طالت أسرته، ما دفعه إلى تقديم شكوى رسمية والبقاء في منزله بناءً على نصيحة الشرطة.
ولم يسلم باستوني أيضاً من الهجوم، إذ تعرض لحملة اتهامات بالتمثيل، دفعت اللاعب وزوجته إلى تعطيل خاصية التعليقات على حساباتهما الشخصية، في محاولة لوقف سيل الإهانات.
الحادثة تعكس تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات لمحاكمات فورية، حيث تختلط العاطفة الرياضية بالغضب الجماهيري، ويتحول الخطأ التحكيمي – وهو جزء أصيل من اللعبة – إلى أزمة شخصية تمس الحياة الخاصة.
رئيس لجنة الحكام في الدوري الإيطالي جانلوكا روكي أكد تضامنه مع الحكم، معترفاً في الوقت ذاته بوضوح الخطأ، في محاولة لتحقيق توازن بين الشفافية وحماية الحكام من الاستهداف.
وتسلط الواقعة الضوء على تحدٍ متزايد يواجه كرة القدم الأوروبية: كيف يمكن حماية عناصر اللعبة من العنف الرقمي، دون تقييد حرية التعبير؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض