رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعيشى يا بلدى

 

تناولت فى مقالى تعيشى يا بلدى الأسبوع قبل الماضى تأثر المجتمع المصرى سلبًا بما تقدمه بعض الأعمال الدرامية من بلطجة وعنف واصفًا إياها بأنها أعمال إجرامية وليست درامية، وعرضت قصة ابن الاخت الفاضلة

دينا سامى مسئول الاتصال السياسى بفرع السويس للتأمين الصحى وماحدث له على يد زملائه أمام سنتر للدروس الخصوصية.

يوم ٩ يناير الماضى من اعتداء وحشى ومحاولة ذبحه من الرقبة بزجاجة مكسورة!

وقلت إن أحد أهم أسباب تحول طلاب المدارس أو «السناتر» إلى هذه الحالة من العنف هو محاولة تقليد ما يشاهدونه على شاشة التلفزيون من سلوكيات نجوم مسلسلات البلطجة.

وبعد واقعة السنتر بحوالى شهر فقط استيقظ المجتمع المصرى على جريمة أخرى هزت أركانه مأخوذة بالكربون من مشهد سبق تقديمه فى مسلسل الأسطورة وهو إجبار شاب على ارتداء ملابس راقصة، كنوع من الإذلال له واهدار كرامته.

الجريمة باختصار وقعت يوم ١٢ فبراير الجارى فى قرية ميت عاصم بمحافظة القليوبية وهزت الرأى العام، وتمثلت فى إجبار بعض أهالى القرية لشاب يدعى «إسلام» على ارتداء «بدلة رقص» والتشهير به وسط الشارع وإجباره على الوقوف على كرسى لتصويره بكاميرات الموبايل!

وبعد دقائق انتشر هذا المقطع المهين على السوشيال ميديا انتشار النار فى الهشيم وتحركت أجهزة الداخلية للقبض على المتهمين فى ارتكاب هذه الجريمة.

على الفور قفز إلى ذهنى والى ذهن الملايين الذين تابعوا المشهد الشهير لمحمد رمضان نجم اعمال البلطجة فى مسلسل «الأسطورة» الذى عرض على شاشة التلفزيون فى شهر رمضان عام ٢٠١٦، والذى أجبر،فيه شابًا على بدلة رقص، وتصويره والتعدى عليه أمام المارة فى الشارع!

وتأكد لدى أن ما حذرت منه فى مقالات سابقة من الآثار الخطيرة لهذه الأعمال الإجرامية قد بدأت بالفعل تنخر فى ثوابت المجتمع المصرى الذى كان بعيدا كل البعد عن هذه الظواهر السلبية التى حاول مقدموها دسها للمواطنين وكأنها واقع عبر مشاهد إجرامية وليست درامية، وانقلب،الوضع الطبيعى للدراما على ايديهم،

فبدلا من نقل الواقع إلى شاشة التلفزيون، فإن ما يحدث الآن هو العكس تماما، وهو نقل ما يتم عرضه على الشاشة إلى أرض الواقع واصبح المجتمع المصرى كالاسفنجة يمتص كل ماهو سلبى وردئ من هذه الأعمال لتخرج فجأة فى صورة جرائم تشبها بما تم عرضه من عنف وبلطجة، حتى لو كان فى أعماق الريف كما حدث فى قرية ميت عاصم بالقليوبية، أو أمام سنتر للدروس الخصوصية فى السويس.

وقبل أن أختتم مقالى لابد من الإشادة بموقف المخرج الكبير والفنان القدير محمد أبوداوود الذى أعلن موقفه صراحة من أعمال البلطجة من خلال فيديو بثه عبر أحد المواقع الذى أدان فيه النجم مدعى الفن وقال إنه عارف نفسه والناس كلها عارفاه، وكل الفنانين اللى ليهم أخطاء يجب أن يراعوا هم بيعملوا ايه وإنهم أصحاب رسالة، واكد ان الدولة فيها قانون يحميها مش بلطجة يا بلطجية، كما خاطب وزير الإعلام الجديد بأننا داخلون على شهر رمضان، ويجب أن نراعى كل ما يقدم على الشاشة ونحافظ على تقاليد المجتمع والأسرة المصرية، لأن مصر دولة مهمة وذات حضارة كبيرة.