شواكيش
> « المسلسل ده قصة ولا مناظر» هكذا همس الشاب العشرينى لصديقه الجالس بجواره على مقهى الحى الشعبى، وهما يُتابعان بشغف أحداث مسلسل درامى يُبث على قناة فضائية، فما كان للأخير إلا أن يرد على صديقه بسخرية: مايفرقش يا صاحبى.. لو المسلسل طِلع قصة الأسطورة إحنا بنتسلى، ولو طِلع اهانة وبلطجة إحنا بنتفرج!!
> وفى ركن آخر من المقهى الشعبى، انغمس شباب الجيل فى تدخين الشيشة وشرب الشاى والنسكافيه، وهم يبحلقون فى حلبة مصارعة نسائية مُثيرة على قناة فضائية أخرى، وسط تعليقاتهم العفوية التى خرجت عن حدود الأدب العام، وسرعان ما تتوقف المصارعة النسائية وهى فى قمة الإثارة بسبب فاصل إعلانى. وفى الفاصل الإعلانى، تتحول فجأة شاشة التلفاز داخل المقهى الشعبى، إلى الترويح العلنى لعقاقير وأعشاب تحفيز الشهوة بلا ضابط ولا رابط، ذلك وسط إيحاءات وهمسات رواد المقهى من جيل الشباب الذى أصابه الملل الإعلانى إنتظارًا لعودة بث المصارعة النسائية المثيرة ببالغ الصبروالشوق!
> لكن الخطورة تكمن فى تزايد قنوات تبث الأفلام المسروقة والمنتجات المُضللة، من داخل شقق « الأوضة والصالة « داخل مصر عبر أقمار صناعية من أراضى دول أخرى، تقع جميعها فى مدار القمر الصناعى المصرى « نايل سات».
> هذه القنوات للأسف، أصبحت خارج السيطرة، لأنها تتبع أقمارًا أخرى على نفس مدار القمر المصرى مثل أقمار «نور سات» و«يوتيل سات» وغيرهما من الأقمار التى تبث من الأردن والبحرين وقبرص ولندن..الخ
> والمثير للدهشة أن الشباب المصرى يشاهد كل هذه القنوات بحرية تامة ليل نهار، ولكننا لا نستطيع السيطرة عليها داخل الأراضى المصرية، ومن هنا ينبغى أن يكون هناك آلية قانونية دولية مُحكمة للسيطرة على هذه القنوات التى تسبح فى فضاءنا وتروج للأكاذيب والدجل والشعوذة فضلا عن ترويج منتجات مغشوشة تسبب الإضرار بالصحة العامة !
> لا ننكر أن شرطة المصنفات الفنية تُداهم من حين لآخر قنوات «الأوضة والصالة» وتصادر أجهزة البث، إلا أنه سرعان ما تعيد هذه القنوات البث من جديد من داخل شقق أخرى تحت مسميات أخرى، لتضيع معها فرض الإحكام والسيطرة، وسط تحركات حثيثة من المجلس الأعلى للإعلام لوقف بث هذه القنوات الشيطانية من داخل شقق» الأوضة والصالة»، ومنحها أكثر من مهلة لتوفيق أوضاعها للبث من داخل مدينة الإنتاج الإعلامى، ولكن يبدو أن شياطين البث لن يرضخون للتهديدات، ولا يعظون من تنفيذ القانون!!
شَوْكَشَة الأسبوع
>> عندما نبتعد عن أهل السياسة، نقترب من أهل النفاق، وعندما نبتعد عن أهل النفاق، نجدهم على شاشات الفضائيات!!
>> بمناسبة التعديل الوزارى الجديد، ربى لا نسألك رد تصريح كل وزير، ولكن نسألك الصدق فيه !!
>> نسمع كلام حكومتنا تقولنّا: « سمع هُس»، ونرى غول الأسعار تقولنّا: « سُكتم بُكتم «، ونتكلّم عن الناس الغلابة تقولنّا : «هُما رموش عنينا»!!