رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اقتصادي: حزمة الحماية بـ40 مليار جنيه ثمرة نجاح الإصلاحات الاقتصادية في 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، عن ملامح الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الدولة المصرية مع مطلع عام 2026، مؤكدًا أن إقرار الحكومة حزمة حماية اجتماعية جديدة بقيمة 40 مليار جنيه يعكس بشكل واضح تحسن المؤشرات الاقتصادية للدولة مع بداية عام 2026.

وأوضح أن هذه الخطوة جاءت نتيجة مباشرة لنجاح برنامج الإصلاحات المالية والنقدية الذي نفذته الحكومة خلال الفترة الماضية، وأسهم في تحقيق استقرار نسبي في الأسواق وتوفير موارد إضافية داخل الموازنة العامة.

وأوضح "الحسيني"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "النيل للأخبار"، أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق وفر مالي ضخم يُقدر بمليار مليار جنيه، نتيجة تحسن المؤشرات الكلية وتراجع معدلات التضخم من 34% إلى 13%، بالتوازي مع انخفاض أسعار الفائدة ونمو الإيرادات الضريبية.

وأشار إلى أن هذا الفائض مكن الدولة من تعزيز منظومة الدعم النقدي عبر أربعة محاور رئيسية، أبرزها توجيه دعم مباشر لـ 15 مليون أسرة مصرية بواقع 400 جنيه لكل أسرة، موضحًا أنه رغم بساطة المبلغ لبعض الفئات، إلا أنه يُمثل شريان حياة للأسر الأكثر احتياجًا، حيث يُعادل في قيمته وأثره كرتونة رمضان الشهرية، مما يساعد تلك الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية وفق أولوياتها.

وحول ملف الصحة، لفت إلى أن الموازنة الجديدة ضخت استثمارات مباشرة لتحسين كفاءة الخدمات الطبية، تضمنت 3 مليارات جنيه لدعم منظومة العلاج على نفقة الدولة والقضاء على قوائم الانتظار، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بتسريع التدخلات الجراحية، علاوة على 3 مليارات جنيه لإدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، وهو قرار وصفه بـ"التاريخي" كونه يخدم نحو 7 مليون مواطن في الصعيد، ويوفر غطاءً صحيًا فوريًا بنسبة لا تقل عن 25% من احتياجات الأسر هناك.

وحول ملف الأمن الغذائي، أكد أن الحكومة بدأت استراتيجية جديدة لإنهاء التبعية لاستيراد القمح من الخارج، معلنًا عن تخصيص 4 مليارات جنيه كدعم مباشر للفلاح المصري لتغطية فروق أسعار التوريد، ومعالجة الخلل التاريخي الذي كان يدفع الفلاح للعزوف عن زراعة القمح بسبب الخسائر المادية.

وقال: "مصر تمتلك التربة والمناخ والخبرة لتكون دولة مكتفية ذاتيًا، والهدف الآن ليس فقط سد الفجوة السعرية، بل تقديم حزمة تشجيعية تشمل دعم الأسمدة وإعفاءات من فواتير الكهرباء والمياه لمدة 3 سنوات، لضمان هامش ربح للفلاح يصل إلى 30%".

وأكد على أن مصر قادرة خلال 18 شهرًا فقط على تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح وعدم استيراد كيلو واحد من الخارج، إذا ما استمرت الحكومة في سياسة الدعم النقدي المباشر للمزارعين وتطوير الرقعة الزراعية عبر مشروعات مثل "مستقبل مصر"، موضحًا أن القمح يُمثل 55% من أمن مصر الغذائي واستقراره يعني استقرار الموازنة العامة.