رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدستورية العليا تقضي بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء باستبدال جداول قانون مكافحة المخدرات

الدستورية العليا
الدستورية العليا

قضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم الاثنين، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، بشأن استبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.

كما قضت المحكمة بسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه.

وكانت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد أحالت القرار المذكور إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريته، لما تراءى لها من عوار دستوري يشوبه.

وأقامت المحكمة قضاءها على أن القرار المحال يُعد افتئاتًا على التفويض التشريعي المقرر لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، والمنصوص عليه في المادة (32) من القانون رقم 182 لسنة 1960، كما يمثل تجاوزًا لحدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم 127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة، والتي تقتصر على تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لهذا القانون.

وأكدت المحكمة أن القرار لا يستند إلى نص المادة الثانية من القانون رقم 151 لسنة 2019، ولا إلى نص المادة (15) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية، بما يجعله مهدرًا لمبدأ سيادة القانون، ومخلًا بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، ومفتئتًا على مبدأ الفصل بين السلطات، ومخالفًا لنصوص المواد (5 و94 و95 و101) من الدستور.

وأضافت المحكمة أن القرارات الصادرة عن رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، تشوبها ذات المثالب الدستورية، ومن ثم يتعين سقوطها.

واختتمت المحكمة حكمها بأن القضاء بعدم دستورية القرار وسقوط القرارات المرتبطة به مؤداه اعتبارها كأن لم تكن منذ صدورها، مع بقاء الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاتها سارية ونافذة بعد إبطال أداة إلغائها، ويُعمل بها في الدعاوى الجنائية التي كانت محلًا لتطبيق قانون مكافحة المخدرات عن الوقائع التي ضُبطت خلال الفترة التي عُمل فيها بالقرار المقضي بعدم دستوريته، وذلك إلى حين تعديلها أو استبدالها بأداة قانونية صحيحة.