رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

زلزال في بحر البلطيق.. الناقلة توني تضرب قلب صادرات روسيا النفطية

بوابة الوفد الإلكترونية

ارتبكت حسابات الملاحة الدولية فوق مياه بحر البلطيق عقب وقوع حادث تصادم مروع لناقلة نفط عملاقة داخل واحد من أهم المنافذ الحيوية للطاقة بالعالم.

حيث ضربت الناقلة توني رصيف الشحن بميناء أوست لوجا الاستراتيجي مما أحدث حالة من الاستنفار الأمني والفني لإنقاذ الموقف ومنع وقوع كارثة بيئية قد تحرق الأخضر واليابس في تلك المنطقة الحساسة.

وجاءت هذه الواقعة لتكشف عن ثغرات أمنية وإدارية في منظومة النقل الروسي خاصة في ظل الضغوط الدولية الراهنة التي تضع كل برميل نفط تحت المجهر بداخل روسيا الاتحادية.

تصادم الناقلة توني بميناء أوست لوجا

فتحت السلطات القضائية في روسيا الاتحادية تحقيقا عاجلا وموسعا في واقعة اصطدام الناقلة توني برصيف ميناء أوست لوجا الذي يمثل الشريان الرئيسي لصادرات الوقود والنفط الخام، وأفاد المدعي العام لشؤون النقل في شمال غرب روسيا الاتحادية بأن السفينة الضخمة كانت في طريقها لتحميل المنتجات البترولية قبل أن تنحرف عن مسارها وتصطدم بقوة بجدران الميناء في منطقة لينينجراد، ونتج عن الحادث أضرار مادية جسيمة طالت جدار الرصيف ورافعة الميناء الرئيسية مما هدد بتوقف العمليات اللوجستية في هذا المنفذ الحيوي الذي تعتمد عليه موسكو في إمداد الأسواق العالمية بالخامات النفطية.

خسائر لينينجراد وتحقيقات النقل

أكد المدعي العام في روسيا الاتحادية خلال بيان رسمي أن المعاينة الفنية كشفت عن تدمير أجزاء من البنية التحتية للميناء دون تسجيل أي إصابات بشرية بين طواقم العمل أو البحارة، وطمأنت السلطات الخبراء البيئيين بعدم رصد أي تسرب للنفط الخام في مياه بحر البلطيق نتيجة اصطدام الناقلة توني التي كانت خالية من الشحنات لحظة وقوع الكارثة بداخل روسيا الاتحادية، واستدعت جهات التحقيق المسؤولين عن الملاحة في ميناء أوست لوجا لمعرفة أسباب الخلل الذي أدى لهذا الاصطدام العنيف وهل كان ناتجا عن خطأ بشري أو عطل فني في أجهزة التوجيه الخاصة بالناقلة توني.

صدمت الواقعة الدوائر الاقتصادية في روسيا الاتحادية نظرا لأهمية ميناء أوست لوجا كمنفذ استراتيجي لا يتحمل أي توقف في حركة الشحن والترانيم عبر بحر البلطيق، وتابعت اللجان الهندسية أعمال إصلاح الرافعة المتضررة والجدار المنهار لضمان عودة العمل بكامل طاقته في منطقة لينينجراد قبل تأزم موقف الإمدادات النفطية، وشددت الجهات الرقابية بداخل روسيا الاتحادية على ضرورة مراجعة إجراءات السلامة المتبعة لدخول الناقلات العملاقة مثل الناقلة توني لضمان حماية الممتلكات العامة ومنع تكرار هذه الحوادث التي تضع سمعة الموانئ الروسية في مهب الريح أمام شركات التأمين والشركاء الدوليين.