رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

زﻟــــــــﺰال اﻟﻔــــــــــﺎﺋﺪة

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى سياسة التيسير النقدى، مع توقعات بمزيد من التراجع لأسعار الفائدة خلال عام 2026.

وخفضت اللجنة الفائدة فى اجتماعها الأول هذا العام 12 فبراير بمقدار 100 نقطة أساس ليصل سعر الإيداع لليلة واحدة إلى 19% وسعر الإقراض إلى 20% وسعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم إلى 19.5%. كما قرر مجلس إدارة البنك المركزى خفض نسبة الاحتياطى النقدى التى تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزى المصرى من 18% إلى 16%.

قال هانى أبو الفتوح، الخبير الاقتصادى والمصرفى، إن هذا القرار هو الخفض السادس منذ أبريل 2025 بإجمالى تراجع بلغ نحو 725 نقطة أساس، موضحا أنه يعد حزمة تيسير نقدى لدعم النمو وخفض تكلفة التمويل وزيادة السيولة فى البنوك، لكنه يفرض تحدياً للحفاظ على توازن بين إنعاش الاقتصاد، وضبط التضخم، وحماية مدخرات المواطنين، ويعتمد نجاحه على سرعة انتقال أثر التيسير إلى النشاط الإنتاجى دون خلق ضغوط مالية أو تضخمية.

وأوضح أن القرار هذه المرة لم يقتصر على سعر الفائدة، بل صاحبه خفض نسبة الاحتياطى النقدى الإلزامى من 18% إلى 16% وهو ما يحرر سيولة بمليارات الجنيهات كانت مجمدة لدى البنك المركزى دون عائد، وهذه الخطوة تعنى عملياً خفض تكلفة الأموال داخل البنوك وتعزيز قدرتها على التوسع فى الإقراض بما يسرّع انتقال أثر التيسير النقدى إلى الاقتصاد الحقيقى خاصة القطاعات الإنتاجية.

وأوضح أن الخفض يسهم فى تقليل تكلفة خدمة الدين الحكومى تدريجياً، خاصة مع اعتماد الخزانة بشكل كبير على أدوات الدين قصيرة ومتوسطة الأجل. ومع بدء تداول أدوات الدين فى السوق الثانوية قد يزداد عمق السوق ويصبح تسعير الدين أكثر مرونة بما يسمح بانتقال أسرع لأثر التيسير النقدى إلى تكلفة الاقتراض السيادى.

وفى المقابل، كما يقول «أبوالفتوح»: تبقى «المعادلة الصعبة» قائمة بالنسبة للمدخرين، فالفائدة الحقيقية لا تزال إيجابية لكنها تتجه للانخفاض ما قد يدفع جزءاً من السيولة إلى قنوات بديلة مثل الذهب أو العقارات أو حتى سوق الأسهم.

وأكد علاء رفاعى، خبير أسواق المال، أن أى قرار بخفض أسعار الفائدة يدفع شريحة كبيرة من السيولة إلى الخروج من الجهاز المصرفى والبحث عن قنوات استثمارية بديلة تحقق عوائد أعلى، مشيرًا إلى أن سوق المال قد يكون المستفيد الأكبر خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الأموال التى قد تخرج من البنوك نتيجة تراجع العائد على الودائع والشهادات ستتجه بطبيعتها نحو أدوات استثمارية أكثر جذبًا، لافتًا إلى أن البورصة المصرية تُعد حاليًا من أبرز القطاعات التى ما زالت تشهد نشاطًا وفرصًا استثمارية واعدة.

وأشار إلى أن هناك اهتمامًا متزايدًا من جانب الحكومة بدعم وتنشيط سوق المال، من خلال عدد من التوجهات والإجراءات الهادفة إلى تعميق السوق وزيادة جاذبيته، وهو ما يعزز من فرص تدفق سيولة جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح «رفاعى» أن مستثمرين أجانب أبدوا اهتمامًا كبيرًا بإدخال أدوات المشتقات المالية إلى السوق المصرية، مطالبين إدارة البورصة المصرية بالإسراع فى تفعيلها، لما تمثله من أدوات تحوط واستثمار متقدمة تسهم فى جذب رؤوس أموال أجنبية جديدة وتعزيز كفاءة السوق.

وأضاف أن إدراج المشتقات من المتوقع أن يبدأ بعقود مستقبلية على مؤشر EGX30، بحيث يتمكن المستثمر من شراء أو بيع المؤشر ذاته من خلال عقود آجلة، على أن تكون قيمة كل نقطة فى المؤشر بجنيه واحد. وأوضح أن المستثمر يستطيع إبرام عقد شراء أو بيع وتسويته فى تاريخ محدد، مع الاكتفاء بسداد نحو 10% فقط من قيمة العقد كهامش تأمينى، ما يتيح فرصًا لتحقيق عوائد مضاعفة فى حال تحرك المؤشر فى الاتجاه المتوقع.

واختتم بالتأكيد أن خفض أسعار الفائدة، حال إقراره، قد يدفع السوق إلى مستويات سعرية جديدة تختلف عن المستويات الحالية، فى ظل توافر عوامل دعم تتعلق بالسيولة، وتطوير الأدوات المالية، وزيادة اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة أداء أكثر إيجابية لسوق المال.