رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

توطين الخدمات الاستثمارية يعيد رسم خريطة الاستثمار بالمحافظات

بوابة الوفد الإلكترونية

يبرز ملف توطين الخدمات الاستثمارية فى المحافظات إحدى أهم أدوات تخفيف الضغط عن القاهرة وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، لا سيما فى محافظات الصعيد وسيناء التى عانت طويلاً من مركزية القرار وتعقيد الإجراءات. ومع تسارع وتيرة التحول الرقمى، بدأت وزارة الاستثمار فى إتاحة عدد من الخدمات إلكترونياً وتفعيل مكاتب استثمار بالمحافظات، بهدف تقليص زمن تأسيس المشروعات، وخفض تكاليف انتقال المستثمرين، وتهيئة بيئة أكثر جذباً لرؤوس الأموال المحلية.

هذا التحول يطرح تساؤلات عن جدواه الاقتصادية، ومدى تأثيره الفعلى على حركة الاستثمار بالمناطق الحدودية والأقاليم الأقل نمواً، وقدرته على إحداث نقلة حقيقية فى خريطة التنمية.

أكد المهندس حسن الشافعى، رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن توطين الخدمات الاستثمارية فى المحافظات يمثل خطوة محورية فى دعم القطاع الصناعى وتحفيز الاستثمار الحقيقى على أرض الواقع، مشيراً إلى أن مركزية الإجراءات كانت أحد أبرز التحديات التى واجهت المستثمرين، خاصة فى المحافظات البعيدة عن القاهرة.

وأوضح الشافعى أن إتاحة الخدمات الاستثمارية داخل المحافظات، مدعومة بالتحول الرقمى، تسهم فى تسريع دورة اتخاذ القرار، وتقلل من التعقيدات الإدارية التى كانت تؤدى فى كثير من الأحيان إلى تعطل المشروعات أو تأجيلها، لافتاً إلى أن سهولة إنهاء الإجراءات تمثل عنصراً حاسماً فى قرار المستثمر بضخ أموال جديدة أو التوسع فى نشاطه القائم.

وأشار رئيس لجنة الصناعة إلى أن محافظات الصعيد وسيناء تحظى حالياً باهتمام غير مسبوق من الدولة، انطلاقاً من كونها مناطق واعدة صناعياً واستثمارياً، وتمتلك مقومات حقيقية لإقامة مشروعات إنتاجية كثيفة العمالة، مؤكداً أن توطين الخدمات الاستثمارية بهذه المناطق يخلق بيئة أكثر جاذبية، ويشجع المستثمرين على التوجه إليها بثقة أكبر.

ويرى الشافعى أن نجاح هذا التوجه يتطلب استمرارية فى التطوير، وتكاملاً بين الجهات المعنية، إلى جانب تأهيل الكوادر المحلية، بما يضمن تقديم خدمة استثمارية كفؤة ومستدامة، قادرة على دعم الصناعة الوطنية وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف المحافظات.

ومن جانبه، أكد الخبير الاقتصادى خالد الشافعى أن توجه الدولة نحو توطين الخدمات الاستثمارية فى المحافظات يمثل نقلة نوعية فى بيئة الاستثمار، موضحاً أن هذه الخطوة تسهم فى خلق حالة من التنافسية الإيجابية بين الأقاليم، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة كانت معطلة بسبب مركزية الإجراءات.

وأشار الشافعى إلى أن إتاحة الخدمات الاستثمارية رقمياً داخل المحافظات يخفف الأعباء عن المستثمرين، ويختصر الوقت والتكلفة، بما يعزز ثقة القطاع الخاص فى مناخ الأعمال ويشجع على ضخ رؤوس أموال محلية فى مناطق لم تكن تحظى بالاهتمام الكافى سابقاً.

وأوضح أن محافظات الصعيد وسيناء تأتى فى صدارة المستفيدين من هذا التوجه، نظراً لما عانته فترات طويلة من تهميش استثمارى وضعف فى البنية الخدمية، مؤكداً أن اهتمام الدولة حالياً بتلك المناطق يعكس إدراكاً لأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية، وما تمتلكه من مقومات واعدة فى قطاعات الصناعة والزراعة والتعدين والسياحة.

ويرى الشافعى أن توطين الخدمات الاستثمارية، بالتوازى مع التحول الرقمى، يمثل إحدى أهم أدوات تحقيق التنمية المتوازنة، ويسهم فى إعادة رسم خريطة الاستثمار فى مصر، بما يدعم دمج الصعيد وسيناء فى الدورة الاقتصادية، ويحولها إلى مناطق جذب حقيقية قادرة على المنافسة والاستدامة.