خبير: الحشود الأمريكية رسالة ردع لإجبار إيران على التنازل.. والضربة العسكرية خيار قائم
أكد الدكتور إسلام المنسي، خبير الشؤون الإيرانية، أن الحشود العسكرية الأمريكية التي تتجمع حالياً حول إيران تمثل رسالة ردع وتهديد تهدف إلى إضفاء مصداقية على الضغوط الأمريكية الرامية لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية خلال جولات التفاوض المرتقبة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع قناة "النيل للأخبار"، أن الجولة الأولى من المفاوضات لم تسفر عن تقدم ملموس سوى الاتفاق على استكمال المسار، مشيراً إلى أن الجولة الثانية لن تحقق النتائج المرجوة دون استخدام أدوات الضغط والإكراه التي تمثلها هذه الحشود العسكرية المتتالية في المنطقة.
وأشار إلى الدور الإسرائيلي الذي يسعى لجعل الموقف الأمريكي أكثر تصلباً من خلال تسليط الضوء على البرنامج الصاروخي الإيراني والمطالبة بتقليص مدى الصواريخ إلى 300 كيلومتر فقط، معتبراً أن هذه الشروط الإسرائيلية هي بمثابة وصفة لتفجير المفاوضات وإفشال المسار الدبلوماسي.
وأضاف أن هناك مخاوف حقيقية من تنفيذ عمليات عسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي، حيث لا توجد ضمانات تمنع واشنطن من الانقلاب المفاجئ على الدبلوماسية وتوجيه ضربات عسكرية كما حدث في تجارب سابقة، مما يضع صانع القرار الإيراني تحت ضغط هائل.
وأكد أن خيار الضربة العسكرية يظل وارداً وقائماً في أي وقت سواء قبل الجولة المقبلة أو أثنائها، خاصة في ظل استمرار توافد التعزيزات العسكرية الأمريكية التي تهدف بالأساس إلى محاصرة إيران وإرغامها على قبول التفاهمات الجديدة المقترحة.