فيديو بين براد بيت وتوم كروز يثير عاصفة من الجدل بهوليوود
انتشر مقطع فيديو مُصمَّم بتقنية الذكاء الاصطناعي وأثار عاصفة من النقاش في الأوساط الفنية والإعلامية، بعدما أظهر شجاراً واقعياً للغاية بين النجمين توم كروز وبراد بيت فوق سطح أحد المباني.
وبدت تفاصيل المشهد دقيقة إلى حد لافت، من حركات القتال إلى تعابير الوجه وزوايا التصوير، ما دفع كثيرين إلى التساؤل عن الحدود الفاصلة بين الخيال الرقمي والإنتاج السينمائي التقليدي.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أدوات الإنتاج السينمائي
كشف المخرج رويري روبنسون عن المقطع عبر منصاته الرقمية، قبل أن ينشر نسخاً متعددة من المشهد ذاته، تضمنت اختلافات في الحوار وبعض تفاصيل الشخصيات وزوايا الكاميرا، مع الحفاظ على البيئة القاحلة نفسها وتصميم القتال الأساسي. وأظهر هذا التنوع قدرة التقنية على إعادة توليد المشهد بصيغ مختلفة خلال وقت قصير، ما يعكس تطور أدوات الذكاء الاصطناعي في محاكاة الإنتاج الاحترافي.
مخاوف كتاب السيناريو تتصاعد بشأن مستقبل الصناعة
عبّر كاتب السيناريو ريت ريس، المعروف بأعمال مثل "ديدبول" و"وولفرين"، عن قلقه إزاء هذا التطور، وكتب في تعليق مقتضب عبر منصة X أن الأمر قد يكون بمثابة نهاية للمهنيين العاملين في المجال.
وعاد في منشور لاحق بتاريخ 11 فبراير ليشرح موقفه بصورة أعمق، مشيراً إلى أن أي شخص سيتمكن قريباً من الجلوس أمام جهاز كمبيوتر وإنتاج فيلم يصعب تمييزه عن أفلام هوليوود الحالية. وأوضح أن جودة العمل ستظل رهناً بموهبة صانعه، غير أنه توقع ظهور مبدعين يمتلكون حساً فنياً رفيعاً قادراً على استثمار هذه الأدوات لإنتاج أعمال لافتة.
احتكار الأدوات الإبداعية يدخل مرحلة التحدي
أشار ريس إلى أن هوليوود لطالما لعبت دور حارس البوابة أمام الطاقات الشابة محدودة الموارد، وأن إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي قد تكسر هذا الاحتكار التاريخي. واعتبر أن الموهوبين الذين لم تتح لهم فرص تقليدية قد يجدون في هذه التقنيات منفذاً لإثبات قدراتهم، ما قد يفرز جيلاً جديداً من صناع الأفلام خارج الأطر المؤسسية المعهودة.
نقاشات ما بعد الإضرابات تعود إلى الواجهة
تجدد الجدل في سياق أوسع يعود إلى إضرابات الكتّاب والممثلين عام 2023، حين طالبت النقابات بضمانات تحول دون استخدام الاستوديوهات للذكاء الاصطناعي في كتابة النصوص أو استنساخ المؤدين رقمياً من دون موافقة أو تعويض.
وبينما وصف بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الفيديو بأنه مثير للقلق ومزعزع للثقة، رأى آخرون أن جودته لا تزال دون مستوى الإنتاج السينمائي الكامل، ما يترك الباب مفتوحاً أمام جدل مستمر حول حدود التقنية وأثرها على مستقبل الفن السابع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







