رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجزرة لـ«الدعم السريع» فى مدرسة أطفال «القرآن» بكردفان

بوابة الوفد الإلكترونية

 واصلت أمس ميليشيا الدعم السريع مجازرها فى مختلف مناطق السودان ولقى طفلان مصرعهما على الأقل وأصيب 12 آخرون بجروح فى غارة جوية من مسيّرة للميليشيات الإرهابية استهدفت مدرسة دينية فى مدينة بولاية شمال كردفان تخضع لسيطرة الجيش السودانى.

 أكد شاهد عيان أن الغارة استهدفت مدرسة دينية فى مدينة الرهد، أنه رأى 12 مصابا على الأقل إثر الغارة. وكانت الدعم السريع قد استهدفت موقعين بمدينة الرهد شمال كردفان، أسفرت سقوط عشرات القتلى والمصابين جراء الهجوم.

 واستهدف أحد الهجومين طال زاوية الشيخ أحمد البدوى، ما أسفر عن مقتل طالبين وإصابة 25 آخرين، بينهم حالات وُصفت بالخطرة. وأضافت المصادر أن المنطقة تتعرض لاستهداف بطائرات مسيّرة منذ ليلة أمس الأول الثلاثاء.

ونزح أكثر من 100 ألف شخص من منطقة كردفان فى السودان خلال ثلاثة أشهر بحسب الأمم المتحدة، فى ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش والدعم السريع مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة فى بيان لها ، إن أكثر من 115 ألف شخص نزحوا من منطقة كردفان بين أكتوبر الماضى وبداية فبراير الجارى.

 كانت الحرب قد اندلعت بين الجيش السودانى والدعم السريع فى أبريل 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 11 مليونا فيما تصفها الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية فى العالم.

واشتدت المعارك فى منطقة كردفان بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور المجاور فى نهاية أكتوبر وتعد كردفان غنية بالأراضى الزراعية والنفط، وطريقا حيوياً بين دارفور فى الغرب والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش السودانى.

وحذر حاكم إقليم دارفور منى أركو مناوى من خطورة استمرار ميليشيا الدعم السريع فى ارتكاب ما وصفها بـ الجرائم الممنهجة بحق المدنيين، مؤكدًا أن تلك الانتهاكات، المدعومة بحسب قوله من أطراف خارجية، تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان واستقراره، وتقوض فرص السلم الإقليمى فى منطقة تعانى أصلًا من هشاشة أمنية متصاعدة.

جاءت تصريحات «مناوي» خلال مخاطبته أعضاء فى البرلمان الفرنسى، حيث عرض تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية فى دارفور ومناطق أخرى من بلاده، فى ظل استمرار المواجهات المسلحة وتدهور الأوضاع المعيشية لملايين السودانيين.

وأوضح «مناوي» أن ممارسات الدعم السريع لم تعد تقتصر على الاشتباكات العسكرية، بل اتخذت على حد تعبيره طابعًا منظمًا يستهدف البنية الاجتماعية ومقومات الاستقرار المحلى، من خلال الاعتداءات على المدنيين، وتهجير السكان، وتعطيل مؤسسات الدولة، ما يفاقم من حدة الأزمة الإنسانية ويهدد بتفكك النسيج الوطنى.

وأشار إلى أن استمرار هذه الانتهاكات فى ظل ما وصفه بـ الدعم الخارجى يشجع على الإفلات من العقاب، ويبعث برسائل سلبية تعرقل أى مساعٍ جادة لوقف إطلاق النار أو إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية، معتبرًا أن المجتمع الدولى مطالب باتخاذ موقف أكثر وضوحا إزاء ما يجرى.

وجدد «مناوي» دعوته إلى سلام عادل وشامل، مؤكدا أن أى تسوية سياسية لا تقوم على العدالة والمساءلة لن تصمد طويلًا، ولن تؤسس لاستقرار حقيقى فى السودان. وقال إن السلام المنشود يجب ألا يكافئ أمراء الحرب أو يتجاوز حقوق الضحايا، بل يستند إلى حوار سودانى - سودانى يعالج جذور الأزمة ويضع أسسا لدولة القانون والمؤسسات.

وشدد حاكم دارفور على أهمية دعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، فى ظل تقارير متزايدة عن تفاقم الأوضاع الصحية والغذائية فى عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع، خاصة فى دارفور.

 وجدد «مناوي» تأكيده على أن السودان يقف عند مفترق طرق، وأن استعادة الدولة واستقرارها يتطلبان موقفًا دوليًا داعمًا لوحدة بلاده، رافضا أى محاولات لتكريس واقع الميليشيات أو شرعنة السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية.