رصاص وصراخ خلف الأسوار.. إنهاء احتجاز رهائن داخل مدرسة بالرصاص في تايلاند
عاش طلاب ومعلمو مدينة هات ياي لحظات مرعبة من الهلع والموت بعدما تحولت أروقة العلم إلى ساحة حرب ودماء نتيجة اقتحام مسلح لمبنى تعليمي بقلب محافظة سونجخلا.
حيث حبس العالم أنفاسه أمام شاشات التلفاز لمتابعة مصير الأبرياء الذين وقعوا تحت رحمة مراهق يحمل مسدسا ويهدد بإبادة كل من يقف في طريقه داخل دولة تايلاند المستهدفة، واستنفرت الأجهزة الأمنية كافة قواتها الخاصة لمحاصرة موقع الجريمة ومنع وقوع مجزرة بشرية محققة في ظل صراخ الأطفال واستغاثات الأهالي التي هزت أرجاء المحافظة.
ونجحت الرصاصات الأمنية في حسم المعركة وإنهاء كابوس احتجاز الرهائن الذي تصدر محركات البحث العالمية كأخطر حادث اعتداء مدرسي تشهده البلاد خلال العام الجاري بداخل دولة تايلاند.
جحيم الرهائن في مدينة هات ياي
أصيب شخصان بجروح غائرة إثر حادث إطلاق نار عشوائي وقع يوم الأربعاء داخل مدرسة تابعة لمحافظة سونجخلا الواقعة في جنوب دولة تايلاند، وأقدم المهاجم الذي يبلغ من العمر 18 عاما على استخدام مسدس عادي في الهجوم واحتجاز عدد من الرهائن داخل أسوار المدرسة بمدينة هات ياي، واضطرت قوات الأمن التايلاندية للتدخل السريع لإنهاء الوضع المتأزم وقامت بإطلاق النار على المهاجم واحتجازه بعد إصابته لشل حركته تماما وتأمين خروج كافة المحتجزين، وأسفر الحادث عن إصابة معلم وطالب جرى نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى الأمريكي لتلقي العلاجات الطارئة وسط حالة من الصدمة العصبية التي سيطرت على كافة المتواجدين بداخل دولة تايلاند.
تفاصيل الهجوم المسلح والتحقيقات
باشرت السلطات المختصة في دولة تايلاند تحقيقاتها الموسعة لفهم الدوافع الغامضة التي قادت شابا في الثامنة عشرة من عمره لارتكاب هذا الفعل الإجرامي العنيف داخل مدينة هات ياي، وعاينت الفرق الجنائية موقع إطلاق النار لجمع الأدلة وفحص نوع السلاح المستخدم الذي تبين أنه مسدس عادي جرى تهريبه لداخل الحرم المدرسي بمحافظة سونجخلا، وتابعت القيادات الأمنية الحالة الصحية للمعلم والطالب المصابين لضمان استقرار وضعهما وتجاوز مرحلة الخطر التي هددت حياتهما بداخل دولة تايلاند، وذكرت المصادر الرسمية أن تحرير جميع الرهائن دون وقوع وفيات يعد نجاحا كبيرا للوحدات الخاصة التي تعاملت بحسم مع المهاجم ال 18 عاما قبل تفاقم الأوضاع في جنوب البلاد.
أثار الحادث العنيف موجة من القلق العارم بين سكان المجتمعات المحلية في محافظة سونجخلا الذين طالبوا بتشديد الرقابة الأمنية على مداخل المؤسسات التعليمية بداخل دولة تايلاند، واستمرت عمليات التمشيط داخل مدينة هات ياي للتأكد من عدم وجود شركاء للمهاجم أو عبوات متفجرة زرعها المسلح داخل الفصول الدراسية أثناء فترة الاحتجاز، وشددت الحكومة التايلاندية على أن سلامة الطلاب والمعلمين خط أحمر ولن يتم التهاون مع أي تصرفات صبيانية أو إرهابية تهدد أمن واستقرار المنظومة التعليمية، وصدرت التعليمات بإعداد تقرير مفصل عن ملابسات الواقعة لعرضه على الرأي العام لضمان الشفافية ومنع تكرار مثل هذه الكوارث المأساوية مستقبلا بداخل دولة تايلاند.