غضب جماهيري| استمرار وزير التربية والتعليم يثير التساؤلات
سادت حالة من الغضب الجماهيري بعد إعلان استمرار محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عقب التشكيل الوزاري الجديد، الذي وافق مجلس النواب عليه.
وتساءل المواطنون عن أسباب استمرار وزير التربية والتعليم برغم مطالباتهم المتكررة بتغييره، ووجود شبه إجماع على عدم صلاحيته لإدارة تلك المنظومة الهامة، خاصة مع عدم اعترافه بما يحدث على أرض الواقع، ومحاولته حل المشكلات على حساب الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، وإصراره على تنفيذ القرارات التي ينتقدها الخبراء التربويين.
وطرح المواطنون تساؤلات: "ما سبب الإصرار عليه في وزارة التربية والتعليم
وانتشرت حملات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تطالب بإقالة وزير التربية والتعليم وترفض استمراره، ومنها هاشتاجات: "إقالة وزير التربية والتعليم، ولا للتقييمات، ولا لإهانة المعلم، وإلغاء التقييمات الأسبوعية، ولا للبكالوريا، وأسوأ نظام تعليم".
وقال مواطنون على موقع فيسبوك إنه حتى ربط الطالب بالمدرسة غير قائم بشكل حقيقي كما يدعي وزير التربية والتعليم؛ لأن الطالب يذهب التقييم فقط ولايوجد حضور بالمدارس حتى في المرحلة الابتدائية إلا القليل، مؤكدين أن الحضور لا يعني نجاحا.
وانتشرت منشورات الغضب من استمرار وزير التربية والتعليم على مجموعة هموم المعلمين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، معربين عن رفضهم لاستمراره لكونه لم يقدم حلولا حقيقية لمشكلات التعليم، ولم يطرح مشروع تطوير تربوي، وإنما يعتمد على "الشو" فحسب، وبالتالي لن يتقدم التعليم طالما هو على رأسه المنظومة _حسب تعبيرهم_.
وعلى مجموعة أخبار وزارة التربية والتعليم التي تضم أكثر من ثلاثة ملايين من المهتمين بالتعليم، تساءلوا لماذا يستمر عبد اللطيف في منصبه برغم الغضب الشعبي ضده، ورفضه من جميع الأطراف، واعتبروا أن إقالته مطلب شعبي، بعد ما فعله من تدمير التعليم _حسب قولهم_
ورأت منصة معلمي اللغة الأجنبية الثانية أن وزير التربية والتعليم الحالي نجح نجاحًا وهميا في حل مشكلة عجز أعداد المعلمين بعد تقديم معلمي اللغات الثانية والأحياء وعلم النفس والجغرافيا والجيولوجيا والفلسفة كبش فداء، متسائلين: "كيف يكون لدينا عجز في معلمي تخصص ما فبدلا من تعيين معلمين يتم إلغاء التخصص؟"
خبير تعليمي: لا مستقبل للتعليم على يد الوزير الحالي
واستنكر الدكتور عبدالمنعم إبراهيم سليمان، رئيس قسم العلوم بمركز تطوير المناهج سابقًا، التمسك بوزير التربية والتعليم برغم المطالبات المتعددة بتغييره، مشيرا إلى أن التعليم هو المستقبل، والجهل يدمر الأوطان، ولا مستقبل للتعليم على يد الوزير الحالي.
واستعرض عدد من المشكلات التي انتشرت في عهد الوزير الحالي، ومنها: تأخير تسليم الكتب المدرسية للطلاب، وعدم تسليم كتب التقييمات في بعض المدارس، وانتشار حالات الغش في امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي الماضي، وسقوط السيستم أثناء تطبيق اختبار البرمجة المسمى توفاز (TOFAS) على مستوى محافظات الجمهورية واعادة الاختبار مرة أخرى، وانتشار البلطجة والتحرش في عدد من المدارس، وضياع 70 في المائة من مخرجات التعلم نتيجة أعمال السنة والتى فشلت على أرض الواقع فى كل شىء إلا ربط الطالب بالمدرسة ربطا تعسفيا إذ لا يجد تعليما حقيقيا بمدرسته، وتدمير منظومة المناهج فى كل المراحل، وإلغاء مواد دراسية مثل الجغرافيا والفيزياء والكيمياء والأحياء والجيولوجيا، وإخراج مواد أخرى من المجموع، ودمج مواد دمجا تعسفيا مثل الجيولوجيا مع الأحياء.
وحذر من العند مع الشعب لأنه يجعله يشعر بالإحباط من كل شيء وأهم شىء تعليم أبنائه، ما يولد العنف ويؤدى إلى تآكل السلم الاجتماعى، قائلا: "عندما يدمر السلم الاجتماعى فى وطن، فإنه يتم تدمير هذا الوطن بأكمله".
