خبير تربوي: إلغاء أسئلة القطعة المتحررة يخالف جوهر تطوير التعليم
قال الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي في جامعة القاهرة، إن قرار إلغاء أسئلة القطعة المتحررة من امتحان اللغة العربية يعكس حالة من عدم الوضوح والاستقرار في العملية التعليمية.
وأكد حجازي، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد الإلكترونية، أن هذا القرار يمثل عودة مرة أخرى إلى الوراء وتشجيعًا على الحفظ والتلقين ما يخالف جوهر تطوير التعليم في السنوات الأخيرة.
وأوضح أن جوهر التطوير يرتكز على الانتقال من الاعتماد فقط على الحفظ والتلقين والاهتمام بالوصول إلى مستويات معرفية أعلى تتمثل في الفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم.
ولفت حجازي إلى أنه إذا تعلم الطالب بشكل جيد فإنه يمكنه تطبيق ما تعلمه على مواقف مشابهة فيمكنه استخراج الفاعل والمفعول مثلا من أي نص قرائي بصرف النظر عما إذا كان قد قام بدراسة هذا النص أم لا وهذا هو مستوى التطبيق والذي لايمكن أن يتم إلا بعد الفهم وبإلغاء النصوص المتحررة نكون قد عدنا مرة أخرى إلى حفظ الأسئلة وحفظ الإجابات دون فهم أو قدرة على التطبيق.
وأشار حجازي إلى أنه إذا كان الدافع لإلغاء النصوص المتحررة هو شكوى الطلاب وأولياء الأمور من صعوبتها ولكن هذا الدافع قطعا لا يبرر إلغاءها وإنما يستوجب أن يتم توجيه المعلمين إلى اختيار نصوص تتناسب مع المستوى العمري للطلاب ومراجعتها من قبل المديريات كما يستوجب توفير معلمين يقومون بالشرح الجيد الذي يساعد الطلاب على الوصول لمستوى الفهم والتطبيق.
إلغاء الأسئلة المتحررة من اللغة العربية تربك طلاب المدارس
ثارت حالة من الجدل على قرار إلغاء الأسئلة المتحررة من اللغة العربية في الامتحانات لطلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية، بدءًا من الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2025-2026.
واستنكر أولياء الأمور تغيير نظام الامتحانات بشكل متكرر كل عام ما يربك الطلاب ويتسبب في إحداث لخبطة، فكلما يتدربون على طريقة معينة ويعتادونها يتم تغييرها، قائلين: "هذا فشل منظومة وللأسف الضايع في ده كل الطالب الذي أصبح حقل تجارب لكل وزير تعليم".
فيما رأى عدد من أولياء الأمور أن هذا القرار أفضل حتى لا يحتار الطلاب في مصادر المذاكرة فضلا عن عدم وجود وقت لتنوع القراءة خاصة مع طول المناهج، إلا أنهم اعترضوا على كثرة تغيير نمط الأسئلة.