مجلس الجامعة العربية يدعو واشنطن لمنع ضم الضفة ويحذر الأرجنتين من نقل سفارتها إلى القدس
أصدر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين قرارًا شاملاً بشأن التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أكد فيه رفضه القاطع لسياسات الضم والاستيطان، ودعا إلى تحرك عربي ودولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
ودعا المجلس رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار جهوده لتحقيق السلام، إلى الوفاء بالتعهدات التي قطعها للدول العربية والإسلامية بمنع ضم الضفة الغربية المحتلة، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.
كما دعا المجلس جمهورية الأرجنتين إلى عدم نقل سفارتها إلى القدس، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة ستلحق ضررًا بالغًا بالعلاقات العربية-الأرجنتينية على مختلف المستويات، وتمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس، وعدوانًا على حقوق الشعب الفلسطيني.
وأدان المجلس بشدة القرارات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا، والتي تهدف إلى المضي قدمًا في خطط ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى بـ«الإدارة المدنية»، بما يكرّس الاحتلال ونظام الفصل العنصري ويمس بالمكانة القانونية والدينية للحرم الإبراهيمي الشريف.
وأكد المجلس الدعم العربي الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة، وحق دولة فلسطين في السيادة الكاملة على أرضها على حدود الرابع من يونيو 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، وعلى مقدساتها ومواردها الطبيعية ومياهها وأجوائها.
وشدد على رفضه القاطع لأي محاولات لتجزئة الأرض الفلسطينية أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مؤكدًا أن الوحدة السياسية والجغرافية لدولة فلسطين على حدود 1967 تُعد من الثوابت العربية، وداعمًا تولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة على جميع أراضيها، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
كما أدان المجلس جرائم المستوطنين المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم تحت حماية حكومة وجيش الاحتلال، مطالبًا المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أدان المجلس القرارات والتشريعات والممارسات الإسرائيلية ضد الوكالة، بما في ذلك هدم وإغلاق مقراتها .
داعيا إلى تأمين دعم سياسي وقانوني ومالي مستدام يمكّنها من مواصلة أداء تفويضها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.
وأكد المجلس أن أي خطوة من جانب حكومة الاحتلال لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 تُعد جريمة حرب وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن جميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وطالب المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب وبعثات الجامعة حول العالم بالتحرك العاجل لنقل مضامين القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية، كما كلّف الأمين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.







