تونس تدين إجراءات الاحتلال وتطالب بتحرك دولي عاجل لوقف الضم والاستيطان ومحاسبة المسؤولين
أكدت الجمهورية التونسية إدانتها الشديدة لكافة الإجراءات الاستعمارية التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقويضًا متعمدًا للوضع القانوني والتاريخي القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في الضفة الغربية.
جاء ذلك في كلمة تونس خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، حيث شددت على أن انعقاد الاجتماع يأتي في ظل استمرار الاعتداءات اليومية على قطاع غزة والضفة الغربية، في خرق سافر لاتفاق وقف إطلاق النار وكافة القرارات الدولية، وتحدٍ واضح لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأشارت تونس إلى أن ما وصفته بحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتضييق على دخول المساعدات الإنسانية وحركة الأشخاص، يتزامن مع قرارات إسرائيلية خطيرة تهدف إلى توسيع نطاق الضم في الضفة الغربية، ومدّ خارطة الاستيطان، والمساس بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، في إطار فرض سياسة الأمر الواقع وشرعنة الاحتلال والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وجددت تونس رفضها الكامل لجميع سياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية، داعية المجتمع الدولي والقوى المحبة للسلام إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أكدت تمسكها بموقفها المبدئي والثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أرضه وعاصمتها القدس الشريف، مع التشديد على رفضها القاطع لكافة الدعوات والمحاولات الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني أو توطينه خارج وطنه.
وشددت تونس على أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته القانونية والأخلاقية في ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة ضرورة ترجمة المواقف الدولية إلى خطوات عملية رادعة.
وفي ختام كلمتها، أعربت تونس عن أملها في أن يخرج الاجتماع العربي الطارئ بنتائج ملموسة وإجراءات داعمة تسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومساندته في مواجهة الاحتلال.







