رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الجامعة العربية: قرارات الاحتلال بشأن الضفة الغربية تصعيد غير مسبوق يقضي فعليًا على حل الدولتين

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن القرارات الأخيرة التي أقدمت عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي تمثل تصعيدًا غير مسبوق في سياسة توسيع وترسيخ الاستيطان الاستعماري، وفرض الضم الفعلي غير القانوني لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، بما يقوّض بصورة مباشرة أسس عملية السلام ويقضي فعليًا على حل الدولتين.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية، المنعقد بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، بناءً على طلب دولة فلسطين وبتأييد الدول الأعضاء.

وأوضح مصطفى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرًا إلى أنها تتضمن إجراءات لتوسيع النشاط الاستيطاني، والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يسمى بـ«الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال، فضلًا عن المساس بالمكانة القانونية والتاريخية للحرم الإبراهيمي الشريف.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق طويل من السياسات الاستيطانية والتهويدية الرامية إلى تقويض الوجود الفلسطيني، وتفريغ فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة من مضمونها، وتحويل الاحتلال إلى نظام دائم يقوم على الفصل العنصري وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، مؤكدًا أن ما يجري يمثل خرقًا مباشرًا للنظام الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف وقرار مجلس الأمن 2334.

وشدد الأمين العام المساعد على أن السلام الحقيقي لا يُبنى على فرض الوقائع بالقوة أو مصادرة الأراضي أو إنكار حقوق الشعوب، بل على العدل والشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التوتر والصراع، ويقوّض ما تبقى من فرص تحقيق السلام.

وأكد أن انعقاد الاجتماع الطارئ يجسد الموقف العربي الثابت الرافض للاستيطان والضم، ويعكس استمرار التزام جامعة الدول العربية بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، داعيًا إلى الخروج بموقف عربي موحد وخطوات عملية تتناسب مع خطورة المرحلة، وتبعث برسالة واضحة برفض سياسة فرض الأمر الواقع ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.