السمنة.. مرض العصر يفتح الباب أمام أمراض مزمنة خطيرة
لم تعد السمنة مجرد زيادة في الوزن أو مشكلة شكلية، بل أصبحت من أخطر التحديات الصحية في العصر الحديث، لما لها من تأثير مباشر على أجهزة الجسم المختلفة، وارتباطها الوثيق بالعديد من الأمراض المزمنة التي تهدد جودة الحياة.

تحدث السمنة نتيجة تراكم الدهون في الجسم بشكل مفرط، وغالبًا ما تكون نتيجة نمط حياة غير صحي يعتمد على الوجبات السريعة، وقلة الحركة، واضطراب النوم، إضافة إلى عوامل وراثية ونفسية. وتكمن خطورتها في كونها عاملًا رئيسيًا للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين، فضلًا عن مشكلات المفاصل وآلام الظهر.
كما تؤثر السمنة سلبًا على الصحة النفسية، إذ يعاني المصابون بها من انخفاض الثقة بالنفس، وزيادة احتمالات الاكتئاب والعزلة الاجتماعية.
ولا تقتصر مضاعفاتها على الكبار فقط، بل تمتد إلى الأطفال، ما يرفع خطر إصابتهم بأمراض مزمنة في سن مبكرة.
يعتمد علاج السمنة على تغيير شامل في نمط الحياة، يشمل اتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل السعرات الحرارية، وزيادة النشاط البدني بشكل تدريجي.
وفي بعض الحالات، قد يتطلب الأمر تدخلًا طبيًا أو جراحيًا تحت إشراف متخصصين، مع التأكيد على أن الاستمرارية هي مفتاح النجاح.