استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي تطلق ندوة مجمع إعلام الجيزة لتصحيح المفاهيم الأسرية
تحرك مجمع اعلام الجيزة في مسار تنويري شامل يستهدف صياغة الوعي المجتمعي وتصحيح المسارات الفكرية لبناء كيانات أسرية متماسكة قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة وفق رؤية وطنية طموحة
انطلقت الفعاليات التوعوية التي نظمها مجمع اعلام الجيزة ضمن الحملة الموسعة لقطاع الإعلام الداخلي الهادفة إلى التوعية السكانية وتنمية الأسرة المصرية حيث شهدت قاعة إدارة أوقاف الهرم بمسجد الصباح ندوة موسعة بحثت سبل تصحيح المفاهيم الخاطئة لبناء أسرة واعية وسط حضور نخبوي وتنسيق مشترك مع رئاسة حي الهرم لتعزيز استقرار المجتمع وحمايته من الأفكار المغلوطة التي تبثها وسائل التواصل الاجتماعي وتهدد كيان البيت المصري الأصيل وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لتوجيهات الدكتور احمد يحيي رئيس قطاع الإعلام الداخلي وتحت رعاية الدكتور ضياء رشوان لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى كافة فئات المواطنين بشكل مباشر وفعال يسهم في خلق جيل جديد يدرك قيمة الترابط الأسري والمسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة في بناء مستقبل الوطن من خلال التربية السليمة والحوار البناء وتجاوز الموروثات العقيمة التي تعيق تطور الفرد وتفكك نسيج الأسرة
بدأت الندوة بكلمة القتها حنان فوزي. التي تتولى مهام العمل الإعلامي في مجمع اعلام الجيزة حيث استعرضت الدور المحوري الذي تضطلع به المجمعات الإعلامية التابعة لقطاع الإعلام الداخلي في نشر الثقافة ورفع مستويات الوعي بمختلف قضايا السكان وتصحيح الانطباعات الذهنية غير الدقيقة التي تزايدت في ظل الانفتاح التكنولوجي المتسارع
أكدت الدكتورة منال الغنام مدير عام مجمع اعلام الجيزة خلال متابعتها للندوة على أهمية تكاتف الجهود المؤسسية لإنجاح المشروع القومي لتنمية الأسرة معتبرة أن بناء الوعي هو حائط الصد الأول ضد التفكك الأسري بينما شدد محمد فتحي مدير مجمع اعلام الجيزة على أن الندوة تمثل حلقة في سلسلة من الأنشطة الميدانية التي تستهدف الوصول إلى جوهر المشكلات المجتمعية وطرح حلول علمية ودينية واقعية لها
أوضح الدكتور محمد محمود مدير إدارة أوقاف الهرم أن مفهوم الأسرة الواعية يرتكز بالأساس على دعائم التفاهم والتقدير المتبادل بين الطرفين مشيرا إلى أن الحوار الهادئ يجب أن يحل محل أساليب العنف والتسلط لضمان تنشئة أطفال أسوياء نفسيا من خلال امتلاك الأبوين لوعي تربوي يراعي الخصائص العمرية المختلفة لكل مرحلة يمر بها الأبناء
استعرضت ابتسام الجندي مدير وحدة السكان برئاسة حي الهرم قيمة الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في تكوين المجتمع والمسؤول الأول عن غرس القيم والاتجاهات الصحيحة في نفوس الأفراد مؤكدة أن سلامة المجتمع تبدأ من سلامة التنشئة داخل المنزل
محاور تصحيح المفاهيم لبناء أسرة واعية
تحدث الشيخ احمد عز الدين مسؤول السكان بإدارة أوقاف الهرم عن القواعد الجوهرية لبناء الكيان الأسري مشددا على أن التربية ليست مجرد إصدار أوامر أو ممارسة عقاب بل هي نموذج حي من القدوة والحب المتبادل وفند فضيلته مجموعة من المغالطات الشائعة التي تسببت في زيادة الفجوات الاجتماعية ومنها الاعتقاد الخاطئ بأن الحب وحده يكفي لنجاح الزواج مؤكدا أن الاستمرارية تتطلب صبرا ومشاركة فعلية في المسؤوليات والواجبات اليومية
انتقد الشيخ احمد عز الدين الموروثات التي تروج للقسوة كأداة للتربية الناجحة مبينا أن الدراسات العلمية والواقع الملموس أثبتا أن العنف لا ينتج إلا أبناء يعانون من ضعف الثقة بالنفس أو يميلون للعدوانية غير المبررة كما حذر من تنميط الأدوار الجندرية الخاطئة مثل منع الذكور من التعبير عن مشاعرهم بالبكاء أو إجبار الإناث على الانكسار والضعف لما في ذلك من ضرر بالغ على الصحة النفسية للجنسين
تناول المحاضرون الآثار المترتبة على استمرار هذه الأفكار المغلوطة والتي تتجسد في تفاقم الخلافات الزوجية وانهيار جسور الثقة بين الآباء والأبناء وتراجع التحصيل الدراسي والسلوك الاجتماعي مما يستوجب ضرورة خلق بيئة أسرية صحية تعتمد الاحترام المتبادل وتسمح للأطفال بالتعبير عن آرائهم بكل حرية وشجاعة
اختتم المشاركون الندوة بالتأكيد على أن مسؤولية الوعي هي أمانة مشتركة تتقاسمها الأسرة مع المؤسسات الدينية والتعليمية لضمان خروج جيل متوازن أخلاقيا ونفسيا كما انتهى اللقاء بتوصيات حاسمة شملت تكثيف الدورات التدريبية للمقبلين على الزواج لتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وضرورة التوسع في ورش العمل التي تشرح أساليب التربية الحديثة المواكبة لمتطلبات العصر الحالي




