رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجزرة الأسفلت بكوت ديفوار.. حافلة الركاب تتحول لتابوت طائر والضحايا 17 قتيلا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

استيقظت شوارع دولة كوت ديفوار على كارثة إنسانية مروعة صبغت الأسفلت بدماء الأبرياء إثر تصادم دموي حول رحلة ركاب عادية إلى مأساة وطنية هزت القلوب، حيث تحطمت أجساد الضحايا بين حطام حافلة وشاحنة عملاقة في مشهد جنائزي مهيب لم تشهده المنطقة منذ سنوات طويلة.

وهرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى موقع الحادث في محاولة يائسة لإنقاذ من تبقى على قيد الحياة وسط حطام الحديد المتناثر، وسادت حالة من الحزن الشديد في كافة أرجاء البلاد بعد انتشار صور الحادث التي كشفت عن بشاعة التصادم وقوة الارتطام الذي لم يترك فرصة للنجاة للكثيرين داخل دولة كوت ديفوار.

فاجعة طريق سان بيدرو

لقي ما لا يقل عن 17 شخصا مصرعهم وأصيب 5 آخرون في حادث سير مفجع وقع على الطريق الرابط بين مدينتي سان بيدرو وساساندرا جنوب غربي دولة كوت ديفوار، ووقع التصادم المروع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة سان بيدرو حيث اصطدمت حافلة مكتظة بالركاب مع شاحنة نقل ثقيل في منطقة حيوية للغاية، ونقلت وكالة الأنباء الإيفوارية عن وزارة النقل والشؤون البحرية أن الحصيلة الأولية تشير لوفاة 17 ضحية فور وقوع الحادث وتواجد 5 جرحى في حالة حرجة، وجرى إجلاء جميع المصابين لتلقي العلاج العاجل داخل المستشفى الإقليمي العام في سان بيدرو تحت حراسة مشددة بداخل دولة كوت ديفوار.

تحقيقات عاجلة في المجزرة

أصدر وزير النقل في دولة كوت ديفوار توجيهات صارمة للمصالح المختصة وعلى رأسها مكتب التحقيق وتحليل الحوادث بإيفاد فريق فني فورا إلى موقع التصادم لجمع البيانات التقنية، واستهدفت التحقيقات الجارية تحديد ملابسات هذه المأساة ومعرفة المسؤول عن وقوع الحادث الذي راح ضحيته عشرات المواطنين في نهار يوم الثلاثاء الدامي، وقدمت الوزارة باسم الحكومة خالص التعازي لأسر الضحايا الذين فقدوا ذويهم في هذه الكارثة المرورية التي وقعت على طريق سان بيدرو، وشددت السلطات على ضرورة كشف الأسباب الحقيقية وراء تصادم الحافلة والشاحنة لضمان محاسبة المقصرين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث بداخل دولة كوت ديفوار.

كشفت إحصاءات مكتب سلامة الطرق أن دولة كوت ديفوار تسجل سنويا نحو 6 آلاف حادث سير تسفر عن قرابة 600 حالة وفاة مما يدق ناقوس الخطر حول سلامة المنظومة المرورية، وتابعت الفرق الطبية في المستشفى الإقليمي العام في سان بيدرو حالة المصابين الخمسة الذين يعانون من كسور مضاعفة ونزيف حاد جراء الارتطام العنيف بالشاحنة، وأغلقت قوات الأمن الطريق الحيوي لعدة ساعات لرفع حطام الحافلة المتفحمة وتسهيل حركة المرور بعد توقفها تماما بسبب الحادث الأليم، وجاءت هذه الواقعة لتشعل المطالب بضرورة صيانة الطرق السريعة وتشديد الرقابة على سائقي الشاحنات والحافلات للحد من نزيف الدماء المستمر فوق طرقات دولة كوت ديفوار.