رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف تستقبل رمضان وعلاقة التخلية والتخلية بالشهر الفضيل؟

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنه ينبغي على المسلم أن يتخذ قرارٌ بينه وبين نفسه، وذلك بالتخلية من القبيح وتهيئةً لقلبه أن يملأه بالصحيح.

التخلية والتحلية في شهر رمضان المبارك

وأوضح جمعة أن التخلية والتحلية ينبغي أن نستقبل بهما رمضان. وأوّل ما ينبغي أن نُخَلِّي قلوبَنا عنهحتى تَخْلُو تصرّفاتُنا وسلوكُنا منه هو «الظلم»؛ الذي يقول فيه رسول الله ﷺ: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، والذي شاع فيما بيننا.

وأضاف أنه إذا ما ظلم الإنسانُ نفسَه؛ تَصَاعَدَ الظلمُ من ظلمِ النفس إلى ظلمِ الأشخاص، ومن ظلمِ الأشخاص إلى ظلمِ القضايا الكبرى. وحينئذٍ يُحشر الظالمُ إلى العذاب الأليم؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

وفي الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا». والتظالم: أن يقع عليك الظلم، فتبحث عن كيفية الانتقام والغضب على من ظلمك، وتُوقِع به ظلمًا أشدَّ؛ فيشيع في الناس قسوةُ القلب، وعدمُ الالتفات إلى أوامر الله سبحانه وتعالى. وهذا هو أغلب حالنا اليوم: نظلم ونتظالم؛ وهو حالٌ لا يرضى الله عنه، وموجبٌ للعقوبة في الدنيا والآخرة.

شهر رمضان

وأكد جمعة أن الله تعالى يحذّرنا، ورسولُه ﷺ يبيّن لنا فيقول: «اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ». يؤكّد على هذا المعنى؛ فيجعل للظلم مجالًا في نفسه ينبغي أن يبتعد عنه، ويجعل العدل قيمةً في نفسه ينبغي أن نتحلّى بها؛ فيُخبر أن دعوةَ المظلوم تُستجاب—ولو كان كافرًا—فليس الأمر هنا إيمانًا وكفرًا، بل الأمر يتمثّل في أن: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾.