خبير: الأوضاع الإنسانية في غزة ما زالت كارثية والقصف الإسرائيلي مستمر
أكد الخبير السياسي مصطفى إبراهيم، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم ينعكس بعد على استقرار الأوضاع الأمنية، مشيرًا إلى استمرار القصف الإسرائيلي رغم مرور أكثر من 110 أيام على إعلان وقف الحرب، حيث قصفت إسرائيل بالأمس شقة سكنية أسفرت عن استشهاد عدد من الشبان، مؤكداً أن القصف الإسرائيلي ما زال مستمراً يومياً في المناطق الشرقية.
وأوضح مصطفى إبراهيم أن الأوضاع الإنسانية في غزة كارثية، مشيراً إلى أن المراسلين في مصر وغزة أكدوا أن تقديم المساعدات لا يزال محدوداً وغير كافٍ، كما يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الإمكانيات والعلاج للمرضى، وأضاف أن هناك نحو 350 ألف مريض من أصحاب الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر والكلى، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مريض سرطان، بينهم 4 آلاف بحاجة إلى علاج دائم وسفر إلى الخارج لإجراء عمليات، فضلاً عن نقص أدوات الفحص للمرضى الجدد.
وأشار الخبير السياسي إلى أن أزمة المياه ما زالت مستمرة، مع نقص كبير في التوزيع، وأن العملية التعليمية لم تنتظم بشكل كامل تحت إشراف الأونروا أو المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى وجود بعض المبادرات من القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، لكن الوضع العام لم يشهد تحسناً ملحوظاً.
ولفت مصطفى إبراهيم إلى أن ما يبدو للمتابعين من الخارج من توفر بضائع في الأسواق لا يعكس الواقع، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالمرحلة الأولى من البروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، مشيداً بالجهود المصرية المستمرة لإدخال المساعدات خلال الأيام والشهور الماضية، والتي ساعدت السكان على مواجهة حياتهم اليومية.
وأكد أن تعزيز صمود المواطنين يرتبط بوقف إطلاق النار ورفع العراقيل والقيود الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أعلنت الانتقال إلى المرحلة الثانية، لكن إسرائيل لا تزال تسيطر أمنياً وعسكرياً على أكثر من 60% من أراضي قطاع غزة.
وأضاف أن الانتهاكات اليومية تشمل الجو الفلسطيني وعمليات الاغتيال، وأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشروطه تنص على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية لا يبدأ بالانسحاب أو إعادة الإعمار، بل بنزع سلاح فصائل المقاومة، مؤكداً أن إدخال المزيد من المساعدات هو الأساس لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.







