رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

شواكيش

من يرصد ما يُنشر هذه الأيام على صفحات الحوادث، يكتشف لأول وهلة، أن تجارة الآثار أصبحت تجارة رابحة، تنافس تجارة المخدرات أو تجارة الأعضاء البشرية، فقد دأب عشرات المواطنين البسطاء، على النبش والتنقيب عن الآثار تحت منازلهم أو ممتلكاتهم، رغم سقوط العديد منهم فى قبضة رجال الشرطة أثناء التنقيب عن كنوز الفراعنة!
< ولكن فى واقع الأمر والحقيقة المُرة، إذا سقط واحداُ من هؤلاء المهوسين فى قبضة الشرطة، فأن هناك عشرات الحالمين بالثراء، قد نجحوا فى العثور على كنز الثراء السريع الذى يحقق لهم أحلامهم، وينقلهم سريعًا إلى «طبقة المليونيرات الجُدد»!
< لن أكون مُبالغًا إذا قُلت أن ظاهرة التنقيب عن الآثار وأحلام الثراء السريع، أحدثت هوسًا إجتماعيًا شديدًا بات يسيطر على الكثير من المواطنين فى معظم المحافظات، وزاد الطين بلة، ظهور فئة من الدجالين والمشعوذين الذين يسيلون لعاب الواهمين بأن بيوتهم تضم كنوزًا من آثار الفراعنة، وعليهم التنقيب عليها لتحقق لهم الثراء السريع وخروجهم من دائرة الفقر، ودخولهم من أبواب الأثرياء!
< والمثير للدهشة أن البعض يروج هذه الأيام على صفحات منصة التواصل الإجتماعى عن بيع ماكينات الخياطة «سنجر» القديمة التى وصل سعرها إلى 100 ألف جنية لاحتوائها على مادة «الزئبق الأحمر» التى تستخدم فى التنقيب عن الآثار وتحقيق حلم الثراء السريع، ويبدو أن رزق الحالمين بالثراء على المشعوذين والدجالين!
< لا ننكر أن تجارة الآثار شهدت رواجًا كبيرًا فى السنوات الأخير، خاصة بعد اندلاع شرارة ثورة 25 يناير 2011، وما تابعها من إنفلات أمنى الذى كان مناخًا خصبًا، ومسرحًا لجريمة نهب الآثار والإتجار فيها بصورة علنية، الأمر الذى سهل لعصابات دولية منظمة، تهريبها خارج مصر.
< فى الحقيقة أن حلم الثراء السريع فى ظل البطالة الخانقة والحالة الاقتصادية بالغة الصعوبة، جعل البسطاء يدخلون اللعبة، إنها لعبة جديدة قديمة، لها روادها ورجالها، ولكن المشكلة الحقيقية إنها تحولت إلى سوق مقنن أوضاعه غير المشروعة، لا تقتصر على الكبار فقط، ولكن سوق دخله صبية كثيرون، فى غيبة من القانون!
< ظاهرة التنقيب عن الآثار والإتجار السرى فيها يحتاج من الدولة، وضع حملة قومية للقضاء عليها بالتنسيق مع الوزارات المعنية، بالإضافة إلى دور الأزهر والكنيسة وذلك بتوعية المواطنين عن خطورة هذه الظاهرة، بعيدًا عن أحلام الثراء السريع!
شَوْكَشَة الأسبوع
<< البلد دِى فيها حكومة جديدة.. بس للأسف حكومة آيلة لـ «السكوت».. سمع هُس يا خلق يا هوووه!
<< بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، نقترح استحداث حقيبة وزارية يُطلق عليها «وزارة الشفافية والإعلام»!
<< بعد موجات الغلاء الطاحنة.. أصبحت عيشة المواطن «الطقهان» فى خبر كان، لدرجة نراه يستصرخ كل يوم بالصوت الحيانى: «حكومة الغلاء فين»؟!