رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الاتحاد الأوروبي يهدد واتساب بإجراءات مؤقتة بسبب قيود الذكاء الاصطناعي

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت المفوضية الأوروبية عن اتخاذ خطوات محتملة ضد تطبيق واتساب، التابع لشركة ميتا، في إطار تحقيق أوسع حول وصول مزودي الذكاء الاصطناعي إلى التطبيق.

 وأكدت الهيئة التنظيمية للاتحاد الأوروبي يوم الاثنين أن لديها "رؤية أولية" تفيد بأن ميتا قد انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار من خلال منع مساعدي الذكاء الاصطناعي الخارجيين من العمل على منصة واتساب.

وتثير هذه القضية مخاوف حول تأثير سياسات ميتا على المنافسة في سوق مساعدات الذكاء الاصطناعي، إذ ترى المفوضية أن منع الشركات المنافسة من دخول السوق قد يمنح الشركة المتسلطة ميزة غير عادلة على حساب المنافسين الأصغر. 

وقالت تيريزا ريبيرا، النائب التنفيذي للمفوضية لشؤون الانتقال النظيف والعادل والتنافسية، في بيان رسمي: "يجب علينا حماية المنافسة الفعالة في هذا القطاع الحيوي، ولا يمكننا السماح للشركات التقنية المهيمنة باستغلال مكانتها بشكل غير قانوني لتعزيز ميزتها التنافسية".

وأضافت ريبيرا: "أسواق الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة كبيرة، لذلك نحن بحاجة إلى التحرك بسرعة أيضاً، ولهذا السبب نفكر في فرض تدابير مؤقتة على شركة ميتا لضمان وصول المنافسين إلى واتساب أثناء استمرار التحقيق، ولتفادي أن تتسبب سياسات ميتا الجديدة في الإضرار بالمنافسة في أوروبا بشكل لا يمكن إصلاحه".

وترجع الأزمة إلى أكتوبر الماضي، عندما أعلنت ميتا عن تحديثات لشروط استخدام WhatsApp Business Solution، ووفقاً للمفوضية الأوروبية، فإن التحديث الذي بدأ تطبيقه في 15 يناير كان سيجعل ميتا AI المساعد الوحيد المتاح على واتساب، مما أثار المخاوف بشأن احتكار السوق، ودفع الهيئة إلى فتح تحقيق رسمي في 4 ديسمبر الماضي.

ويشكل التحديث الأخير تحذيراً لشركة ميتا بأن المفوضية الأوروبية ترى مبدئياً أن الشركة قد خرقت قوانين مكافحة الاحتكار، رغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد. ومنحت المفوضية ميتا فرصة للرد على هذه المزاعم، وهو ما فعلته الشركة بسرعة.

وقال متحدث باسم ميتا لوكالة رويترز: "الحقائق تشير إلى أنه لا يوجد سبب لتدخل الاتحاد الأوروبي في واجهة WhatsApp Business API، هناك العديد من خيارات الذكاء الاصطناعي الأخرى، ويمكن للمستخدمين الوصول إليها من متاجر التطبيقات وأنظمة التشغيل والأجهزة والمواقع الإلكترونية والشراكات الصناعية".

يأتي هذا التحرك في سياق رقابة أوروبية متزايدة على شركات التكنولوجيا العملاقة التي تهيمن على السوق، حيث تسعى المفوضية إلى ضمان عدم استخدام الشركات الكبيرة لموقعها المسيطر لفرض قيود على المنافسين أو الحد من الابتكار في أسواق جديدة مثل الذكاء الاصطناعي.

 ويرى الخبراء أن هذه الإجراءات قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل التكامل بين الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تنامي الاعتماد على التطبيقات في الحياة اليومية والشركات الصغيرة.

ويعكس هذا التحقيق الأوسع التحديات التنظيمية التي تواجه شركات التكنولوجيا العالمية في أوروبا، إذ تسعى المفوضية إلى إيجاد توازن بين تشجيع الابتكار وحماية المنافسة العادلة.

 ويظل السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت ميتا ستضطر لتعديل سياساتها أو مواجهة إجراءات مؤقتة قد تضمن استمرار وصول المنافسين إلى منصتها، في حين يترقب السوق والمهتمون بالذكاء الاصطناعي نتائج هذا التحقيق وتأثيره على قطاع التكنولوجيا بشكل عام.