عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد يحذر من ممارسات احتكارية بسوق الدواجن رغم استقرار الأعلاف
حذر الدكتور مصطفى خليل، عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، من تصاعد ما وصفه بـ"مافيا البورصة السوداء" في سوق الدواجن، مؤكدًا أن جشع بعض السماسرة وتجار التجزئة بات يلتهم جيوب المصريين قبل شهر رمضان، رغم استقرار أسعار الأعلاف وتوافر مدخلات الإنتاج.
وقال خليل إن الدولة نجحت خلال الفترة الماضية في عبور أزمات عالمية طاحنة، وتمكنت من تحقيق استقرار حقيقي في أسعار مدخلات إنتاج الدواجن، وعلى رأسها خامات الأعلاف، فضلًا عن توفير الدولار اللازم للاستيراد، وهو ما أدى إلى استقرار نسبي في السوق وتوافر الخامات والإضافات دون أزمات.
وأضاف أن ما يحدث حاليًا من ارتفاعات مفاجئة في أسعار الدواجن لا يعكس واقع التكلفة الفعلية، مشيرًا إلى أن أسعار الذرة والصويا واللقاحات لم تشهد زيادات تُذكر مؤخرًا، متسائلًا: "بأي حق يقفز سعر كيلو الدجاج ومصنعاته بهذا الشكل في الأسواق؟".
وأكد عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد أن بعض السماسرة يديرون ما يشبه غرف عمليات لتحديد أسعار وهمية تحت مسمى "سعر التنفيذ"، وهي أسعار – بحسب وصفه – لا علاقة لها بالتكلفة الحقيقية، وإنما تهدف إلى تعطيش السوق والضغط على صغار المربين للبيع بأسعار تخدم كبار التجار الذين يحققون أرباحًا ضخمة في وقت قصير على حساب المنتج والمستهلك.
وأشار خليل إلى أن الأزمة لا تقتصر على السماسرة فقط، بل تمتد إلى بعض محلات بيع الطيور الحية والمجزأة التي تحولت – حسب وصفه – إلى "إقطاعيات صغيرة"، حيث يصل سعر الكيلو للمستهلك بزيادات تتراوح بين 20 و30 جنيهًا فوق سعر المزرعة، تحت مسميات هامش الربح أو المصنعية.
وانتقد استغلال بعض التجار لثقافة التخزين لدى المواطنين قبل رمضان، مؤكدًا أن تلك الممارسات تمثل نوعًا من الإتاوات الموسمية غير الرسمية، وتضع أعباء إضافية على الأسر المصرية في توقيت حساس.
وطالب عضو لجنة الزراعة بضرورة تفعيل رقابة صارمة على جميع حلقات سلسلة تداول الدواجن، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب مواجهة حاسمة مع تجار الأزمات من خلال تطبيق قوانين حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والتي تتيح فرض غرامات تصل إلى ملايين الجنيهات والحبس في حال ثبوت التلاعب بالأسعار أو الاتفاقات الاحتكارية.
كما دعا إلى إصدار تعليمات مشددة لمباحث التموين بمصادرة الكميات المحتكرة أو المعروضة بأسعار مبالغ فيها، وضخها مباشرة في منافذ وزارة الزراعة والمجمعات الاستهلاكية لضبط السوق وكسر الاحتكار.
وأكد خليل أهمية التوسع في معارض "أهلاً رمضان" ومنافذ "أمان" و"الخدمة الوطنية"، باعتبارها أدوات فعالة لطرح الدواجن بأسعار عادلة وكشف المغالاة في الأسواق، بما يجبر التجار على الالتزام بالأسعار الحقيقية أو مواجهة خسائر السوق.
و طالب المواطنين بضرورة عدم الانسياق وراء الأسعار المبالغ فيها، والتوجه إلى المنافذ الحكومية ومقاطعة المحلات الجشعة، مؤكدًا أن وعي المستهلك يمثل سلاحًا مهمًا في مواجهة فوضى الأسعار.
مؤكدا أن شهر رمضان هو شهر الرحمة والتكافل، ويجب ألا يتحول إلى موسم للنهب والتربح غير المشروع، مطالبًا الدولة بتطبيق القانون بحزم لحماية المواطنين ومنع استغلال المواسم الدينية في رفع الأسعار.



